فهرس الكتاب
عذاب الله، وليس معه هذا المانع [1] لأنه غير مكلف فهو آمن من عذاب الله في كذبه لعدم تكليفه، فلا يؤمن عليه الكذب في روايته، فلا تقبل روايته [2] ، بخلاف تحمله الرواية /278/ فإن تحمله مقبول، إذ لا [3] يشترط في تحمله إلا الضبط والميز [4] .
ونقل عن الشافعي رضي الله عنه قول بجواز رواية الصبي [5] ، وهو منكر من حيث النظر والقواعد، وذلك من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه ليس معه وازع يمنعه من الكذب كما قدمناه.
الوجه الثاني: أنه إذا لم تقبل رواية [6] الفاسق مع وجود الوازع في حقه، فالصبي أولى لعدم الوازع في حقه.
الوجه الثالث: أن إقراره على نفسه لا يقبل، فأولى وأحرى ألا يقبل قوله
(1) "الصانع"في ز.
(2) انظر: البرهان فقرة 551، 552، وقد حكاه عن القاضي ونصره، والمحصول 2/ 1/ 564، والإحكام للآمدي 2/ 71، وشرح القرافي ص 359، والمسطاسي ص 105، وحكى حلولو في شرحه ص 309 قولًا بقبول الصبي المميز فيما طريقه المشاهدة دون ما طريقه الاجتهاد.
(3) "إلا"في الأصل.
(4) انظر: اللمع للشيرازي ص 220، والمعتمد 2/ 620، وإحكام الفصول 1/ 360، والمحصول 2/ 1/ 565، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 106، والإحكام للآمدي 2/ 72، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 2/ 61، وتيسير التحرير 3/ 39، وشرح المسطاسي ص 105، وحلولو ص 310.
(5) انظر: الإبهاج 2/ 346، وشرح القرافي ص 359، والمسطاسي ص 105.
(6) "روايته"في ز.