فهرس الكتاب
علمه بتحريم الكذب [1] . وكذلك ينتقض عليه بالكافر فإن منهم من لا يجيز [2] الكذب مع أن روايتهم [3] لا تجوز باتفاق [4] .
فحصل [5] مما ذكرنا أن الخلاف في المبتدعة مطلقًا، سواء قلنا بتكفيرهم أم لا، فقول المؤلف: إذا كفرناهم، يقتضي أن الخلاف مخصوص بالقول بتكفيرهم، وليس الأمر كذلك، بل الخلاف عام، ولأجل هذا قال بعضهم: صوابه أن يقول: واختلف [6] في المبتدعة وإن كفرناهم، بزيادة الواو على وجه التأكيد [7] .
قوله: (والعدالة) [8] ، أما اشتراط العدالة، فاحترز بذلك من الفاسق،
(1) ليس النزاع في العلم بتحريم الكذب وعدمه، وإنما النزاع في الفرق بين من يحرم في دينه الكذب فيمتنع عنه، وبين من يبيح دينه الكذب.
(2) "يجوز"في ز.
(3) "وايته"في ز.
(4) انظر: شرح المسطاسي ص 106.
(5) "يحصل"في ز.
(6) "اختلف"في ز.
(7) حكى هذا المسطاسي في شرحه ص 106 على سبيل الاعتراض، فانظره.
(8) انظر شرط العدالة في: اللمع ص 220، والمعتمد 2/ 616، والبرهان فقرة 550، وإحكام الفصول للباجي 1/ 355، والمحصول 2/ 1/ 571، والإحكام للآمدي 2/ 76، والمغني للخبازي ص 200، والتوضيح 2/ 12، وتيسير التحرير 3/ 44، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 108.
وانظر: مقدمة ابن الصلاح ص 218، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص 53، واختصار علوم الحديث لابن كثير ص 77، وتدريب الراوي للسيوطي 1/ 300، 301، وانظر: شرح القرافي 360 - 364، والمسطاسي ص 106 وما بعدها.