فهرس الكتاب
وذهبت [1] طائفة أخرى من المعتزلة أيضًا إلى أن الذنوب كلها صغائر بالنسبة إلى الإيمان فقالوا [2] : لا كبيرة مع الإيمان كما لا حسنة مع الكفر [3] ، والصحيح مذهب أهل السنة.
والدليل على ذلك قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [4] .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ} [5] واللمم [هي] [6] صغائر الذنوب.
وقوله تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [7] فالفسوق [8] هو الكبائر، والعصيان هو الصغائر.
= وشرح المسطاسي ص 108، والإرشاد للجويني ص 385، 386، 391.
(1) "وذهب"في ز.
(2) "فقال"في ز.
(3) الصواب أن أصحاب هذه المقالة: المرجئة، وأول من قال مقالتهم: جهم بن صفوان، فإنه أول من ابتدع التعطيل والإرجاء، ولا يعني هذا أن كل مرجئ جهمي. بل يوجد من المرجئة: الجهمي، والمعتزلي، والأشعري.
والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا تنفع مع الكفر طاعة.
انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص 356، والروضة الندية شرح العقيدة الواسطية ص 252، 253.
(4) النساء: 31.
(5) النجم: 32.
(6) ساقط من ز.
(7) الحجرات: 7.
(8) "والفسوق"في ز.