فهرس الكتاب
قوله: (اجتناب الكبائر) ، اختلف العلماء في الكبائر اختلافًا كثيرًا، قال [1] أبو عمر بن عبد البر: وأحسن ما قيل فيها: إنها عشرون، منها أربعة في القلب، وهي: الرياء، والحسد، والعجب، والكبر.
ومنها ثمانية في الفم، وهي: الغيبة، والنميمة، وقذف المحصنات [2] ، وشهادة الزور، ويمين الغموس، وشرب الخمر، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى بالباطل.
ومنها اثنان في اليد: وهما: القتل، والسحر.
ومنها اثنان في الفرج، وهما الزنا، واللواط.
ومنها أربعة في سائر الجسد: وهي [3] : ترك الصلاة، وعقوق الوالدين، والتولي يوم الزحف، وإفساد أموال [4] المسلمين [5] [6] .
(1) في هامش الأصل ما يلي:"انظر الكبائر عشرون".
(2) "المؤمنات"زيادة في ز.
(3) "وهو"في ز.
(4) "امول"في ز.
(5) انظر قول الإمام ابن عبد البر في شرح المسطاسي ص 108.
(6) اختلف العلماء رحمهم الله في حد الكبيرة وعدد الكبائر، وأحسن ما قيل في حدها أنها كل ذنب قرن بلعن أو وعيد.
وقريب منه قول بعضهم: هي ما ترتب عليها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، أما عددها فقيل: سبع، وقيل: سبع عشرة، وروي عن ابن عباس أنه قال: هي إلى السبعمائة أقرب، والصواب أنها لا تحصر بعدد معين، وما ورد في الأحاديث من التقييد بعدد كقوله:"اجتنبوا السبع الموبقات"، فيحمل على ذكر بعضها.
وقد صنف الحافظ الذهبي كتابًا ذكر فيه سبعين من الكبائر.