فهرس الكتاب
فاسقًا، فهذه القاعدة هي مدرك مالك رحمه الله، ولأجل هذا قال مالك: أحده ولا أقبل شهادته، وإنما حده لعصيانه، ورد شهادته لفسقه [1] .
قال المؤلف في شرحه: وقاعدة مالك أوجه في النظر من قاعدة الشافعي، / 281/ لأن قاعدة الشافعي [و] [2] إن كانت صحيحة يرد عليها أنها لم توجد إلا في الزواجر التي ليست بمحدودة [3] ، وأما المحدودة فلا توجد إلا في المعاصي [4] .
وإنما قلنا: إن المقلد في شرب النبيذ لأبي حنيفة كأنه غير مقلد لأحد، لأن أبا حنيفة خالف ها هنا[النص، والقياس الجلي، والقواعد.
أما النص: فهو قوله عليه السلام:"كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" [5] .
وأما القياس: فهو قياسه على الخمر بجامع السكر] [6] .
وأما القواعد: [فهو] [7] سد الذريعة في صون العقل [8] .
(1) انظر: شرح القرافي ص 363، 364، وشرح المسطاسي ص 109.
(2) ساقط من ز.
(3) أي التي لا حد فيها، بمعنى أن الحد لا يوجد إلا فيما كان معصية لله كالسكر والزنا ونحوهما.
(4) انظر: شرح القرافي ص 363، وشرح المسطاسي ص 110.
(5) حديث صحيح رواه مسلم بهذا اللفظ عن ابن عمر في الأشربة برقم 2003، ورقمه الخاص 75.
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(7) ساقط من ز.
(8) "العقول"في ز.