فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 3461

لدرء المفسدة [1] ، وهي فساد العقل من التسبب إلى ذلك بالسكر [2] ، وإنما قبل شهادته لعدم عصيانه لأنه قلد أبا حنيفة القائل بجواز شرب النبيذ [3] ، فهذه القاعدة هي مدرك الشافعي فلا تناقض حينئذ بين حده وقبول شهادته، لأن حده لدرء المفسدة، وقبول شهادته لعدم المعصية [4] .

القاعدة الثانية التي تمسك بها مالك رحمه الله: أن الحكم ينقض إذا خالف أربعة أشياء، وإن تأكد بقضاء القاضي، وهي: الإجماع، والنص، والقياس الجلي، والقواعد [5] .

فإذا كان الحكم لا يقر [6] إذا خالف هذه الأشياء فلا يجوز التقليد فيه، فالتقليد فيه كالعدم، فيكون المقلد فيه كأنه [7] لم يقلد أحدًا، ومن لم يقلد أحدًا في شرب النبيذ كان عاصيًا في شربه، والعاصي بمثل هذه الفعلة يكون

(1) "المفاسد"في ز.

(2) "فاسكر"في ز.

(3) انظر: الهداية للمرغيناني 4/ 110 - 111.

(4) انظر: شرح القرافي ص 363، وشرح المسطاسي ص 109.

(5) انظر: تفاصيل نقض القاضي قضاء نفسه أو قضاء غيره في: المغني لابن قدامة 9/ 56، والأم 6/ 204، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 253.

وانظر لنقض القضاء بهذه الأربعة: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 135، والفروق للقرافي 2/ 101 و109 و4/ 40، وإيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك للونشريسي ص 150 و161، وشرح المسطاسي ص 190.

وانظر باب الاجتهاد من هذا الكتاب صفحة 344 من مخطوط الأصل، وصفحة 59 من المجلد السادس من هذا الكتاب، وشرح القرافي ص 432.

(6) "لا يضر"في ز.

(7) "فكأنه"في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت