فهرس الكتاب
يطلبها الخصم فلا تجب، فإذا طلبها الخصم وجب على الحاكم إجابته.
وأما الجمهور فالعدالة عندهم حق لله تعالى فلا بد من ثبوتها طلبت أو لم تطلب [1] .
وقيل سبب ذلك: أن أبا حنيفة إنما قال في ذلك في أول الإسلام حيث كان الناس الغالب عليهم العدالة [2] ، ولما كثر الفساد وقل الرشاد فلا بد من ثبوت العدالة إلحاقًا للنادر بالغالب [3] في الوجهين [4] ، والله أعلم.
قوله: (وتثبت العدالة إِما بالاختبار أو بالتزكية) .
لما ذكر المؤلف أن العدالة شرط، أراد أن يذكر ما تثبت به، فذكر ها هنا أنها تثبت بأحد شيئين: أحدهما: الاختبار، والثاني: التزكية [5] ، وزاد في الشرح شيئين آخرين، وهما: السماع المتواتر، أو المستفيض [6] ، وزاد غيره خامسًا، وهو رواية العدل [7] ، فهذه خمسة أشياء تدل على العدالة.
ومعنى الاختبار: هو [8] المعاملة [و] [9] المخالطة التي يطلع بها على خبايا [10] النفوس ودسائسها [11] .
(1) انظر هذا السبب في: المسطاسي ص 110، وشرح حلولو ص 312.
(2) العبارة في ز هكذا: حيث كان الغالب على الناس العدالة ... إلخ.
(3) "للغالب"في الأصل.
(4) انظر: المغني للخبازي ص 202، والتوضيح 2/ 10، 11، وفواتح الرحموت 2/ 146، 147. وانظر: المسطاسي ص 110، وشرح حلولو ص 312.
(5) انظر: المحصول 2/ 1/ 584، وشرح القرافي ص 365.
(6) انظر: شرح القرافي ص 365، وشرح المسطاسي ص 111.
(7) انظر: اللمع ص 229، حيث حكاه عن بعض الشافعية، والتبصرة ص 339، والبرهان فقرة 563، وإحكام الفصول 1/ 376، والمحصول 2/ 1/ 589، وشرح العضد 2/ 66، والعدة 3/ 934، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 129، والروضة ص 118، وشرح المسطاسي ص 111.
(8) "هي"في الأصل.
(9) ساقط من ز.
(10) "اخبار"في ز.
(11) انظر: شرح القرافي ص 365، وشرح المسطاسي ص 111، وشرح حلولو ص 313.