فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 3461

يطلبها الخصم فلا تجب، فإذا طلبها الخصم وجب على الحاكم إجابته.

وأما الجمهور فالعدالة عندهم حق لله تعالى فلا بد من ثبوتها طلبت أو لم تطلب [1] .

وقيل سبب ذلك: أن أبا حنيفة إنما قال في ذلك في أول الإسلام حيث كان الناس الغالب عليهم العدالة [2] ، ولما كثر الفساد وقل الرشاد فلا بد من ثبوت العدالة إلحاقًا للنادر بالغالب [3] في الوجهين [4] ، والله أعلم.

قوله: (وتثبت العدالة إِما بالاختبار أو بالتزكية) .

لما ذكر المؤلف أن العدالة شرط، أراد أن يذكر ما تثبت به، فذكر ها هنا أنها تثبت بأحد شيئين: أحدهما: الاختبار، والثاني: التزكية [5] ، وزاد في الشرح شيئين آخرين، وهما: السماع المتواتر، أو المستفيض [6] ، وزاد غيره خامسًا، وهو رواية العدل [7] ، فهذه خمسة أشياء تدل على العدالة.

ومعنى الاختبار: هو [8] المعاملة [و] [9] المخالطة التي يطلع بها على خبايا [10] النفوس ودسائسها [11] .

(1) انظر هذا السبب في: المسطاسي ص 110، وشرح حلولو ص 312.

(2) العبارة في ز هكذا: حيث كان الغالب على الناس العدالة ... إلخ.

(3) "للغالب"في الأصل.

(4) انظر: المغني للخبازي ص 202، والتوضيح 2/ 10، 11، وفواتح الرحموت 2/ 146، 147. وانظر: المسطاسي ص 110، وشرح حلولو ص 312.

(5) انظر: المحصول 2/ 1/ 584، وشرح القرافي ص 365.

(6) انظر: شرح القرافي ص 365، وشرح المسطاسي ص 111.

(7) انظر: اللمع ص 229، حيث حكاه عن بعض الشافعية، والتبصرة ص 339، والبرهان فقرة 563، وإحكام الفصول 1/ 376، والمحصول 2/ 1/ 589، وشرح العضد 2/ 66، والعدة 3/ 934، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 129، والروضة ص 118، وشرح المسطاسي ص 111.

(8) "هي"في الأصل.

(9) ساقط من ز.

(10) "اخبار"في ز.

(11) انظر: شرح القرافي ص 365، وشرح المسطاسي ص 111، وشرح حلولو ص 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت