فهرس الكتاب
الأعيان إذا جهل حالها نُزِّلتْ على القواعد، وقاعدة الشهادة العدالة، ولو نقل عن قاض من قضاة الوقت أنه حكم بقول رجل ولم يذكر صفته، حمل [1] على أنه ثبتت [2] عنده عدالته، فإذا كان هذا في آحاد القضاة، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى، لاسيما وهو عليه السلام يقول [3] :"إذا شهد ذو عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا"، فتصريحه [4] عليه السلام بالعدالة يأبى قبول شهادة المجهول، فثبت بما ذكرنا أن قول أبي [5] حنيفة مرجوح [6] .
واختلف في سبب قول أبي حنيفة: قيل: سببه أن العدالة معناها [7] الإسلام، والسلامة [8] من ظهور الفسق.
وأما معناها عند الجمهور فهي اجتناب الكبائر وبعض الصغائر والإصرار عليها، والمباحات القادحة في المروءة، كما تقدم [9] .
وقيل: سببه: أن العدالة [عندهم] [10] حق للعبد [11] فإذا لم
(1) "حكم"في ز.
(2) "ثبت"في ز.
(3) في هامش الأصل ما يلي: انظر قوله عليه السلام:"إذا شهد ذو عدل فصوموا وأفطروا". اهـ.
(4) "فتصريحد"في ز.
(5) "أبا"في الأصل.
(6) انظر الأجوبة عن الأدلة الثلاثة في شرح القرافي ص 364، 365، وشرح المسطاسي ص 110، 111.
(7) في هامش الأصل كلمة لم أتبينها ولعلها:"معناها"؛ لأن كلمة معناها غير موجودة في صلب الأصل.
(8) "والسلام"في ز.
(9) انظر صفحة 280 من مخطوط الأصل، وصفحة 98 من هذا المجلد، وشرح القرافي ص 361، وانظر إحكام الفصول 1/ 355.
(10) ساقط من الأصل.
(11) "العبد"في ز.