فهرس الكتاب
فقبل شهادته [1] ، فإذا جاز المجهول في الشهادة [2] ففي الرواية أولى؛ لأن الشهادة يشترط فيها ما لا يشترط في الرواية من الذكورية والحرية والعدد [3] .
الجواب عن الأول وهو قوله تعالى [4] : {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [5] : أن الفسق إذا علم زواله ثبتت [6] العدالة، لأنهما ضدان لا ثالث لهما، متى علم زوال [7] أحدهما ثبت الآخر, [ومع جهل الحال لم ينتف قطعًا ولا ظنًا، فلا يقبل] [8] .
[وأجيب عن الثاني: وهو قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية[9] أن الطائفة مطلقة] [10] وقوله عليه السلام:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله"مقيد لإطلاق [11] الآية، لأن السنة تبين القرآن؛ لقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [12] .
[وأجيب عن الثالث وهو قبول شهادة الأعرابي في الهلال: أن قضايا
(1) روى الترمذي رقم 691، وأبو داود رقم 2340، وابن ماجه رقم 1652 عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت الهلال، قال:"أتشهد أن لا إله إلا الله؟ أتشهد أن محمدًا رسول الله؟"قال: نعم، قال:"يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدًا"، وهذا لفظ الترمذي، وقد روي مرسلًا عن عكرمة، انظر: سنن أبي داود رقم 2341، وانظر الحديث في النسائي 2/ 132، والدارقطني 2/ 158.
(2) "الرواية"في الأصل.
(3) انظر: شرح القرافي ص 364، وشرح المسطاسي ص 110.
(4) لو قال: وهو استدلالهم بقوله تعالى .... إلخ، لكان أحسن.
(5) الحجرات: 6.
(6) "قبلت"في ز.
(7) "زول"في ز.
(8) ساقط من الأصل.
(9) التوبة: 122.
(10) ساقط من ز.
(11) "مقيد الإطلاق"في ز.
(12) النحل: 44.