واحتج الجبائي أيضًا: بحديث أبي موسى الأشعري في الاستئذان، لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رده [1] ولم يقبله وحده حتى رواه غيره [2] .
واحتج الجبائي أيضًا: بأن مقتضى الدليل ألا يعمل [3] بالظن لقوله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [4] ، خالفناه في العدد، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل [5] .
أجيب عن الحديثين المذكورين: أن الرد فيهما لأجل الريبة، لا لكون العدد شرطًا، وليس [ذلك] [6] محل النزاع.
أما حديث ذي اليدين فلأنها واقعة عظيمة في جمع عظيم فلو لم يخبر بها [7] إلا ذو [8] اليدين لكان ذلك ريبة [9] فيه، فسؤاله عليه السلام إنما هو لأجل الريبة، لا لأن العدد شرط [10] [11] .
وأما حديث أبي موسى الأشعري فلأن الاستئذان مما يتكرر وتعم به
(1) "ردوه"في ز.
(2) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.
(3) "لا يعمل"في ز.
(4) النجم: 28.
(5) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.
(6) ساقط من ز.
(7) "يخربها"في ز.
(8) "ذوا"في ز.
(9) العبارة في ز هكذا:"لكان ذا لا ريبة"، وهو تصحيف.
(10) "شرطا"في ز.
(11) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.