ويصير الخبر مؤكدًا له ومؤنسًا، ويكون أقوى مما ليس فيه إلا العقل وحده، فإن اليقين بما ورد فيه السمع والعقل أقوى مما ليس فيه إلا العقل وحده [1] ، وهذا بناء [2] على القول بحصول التفاوت في العقليات، وهي مسألة الخلاف، والصحيح حصوله [3] .
لقوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [4] وهذا يدل على حصول التفاوت في العقليات [5] .
وأيضًا نحن [6] ندرك بالضرورة حصول التفاوت بين النظريات والحسيات والبديهيات مع حصول القطع في جميع ذلك.
وسيأتي بيان ذلك في باب التعارض والترجيح في الفصل الثاني منه في قول [7] [المؤلف] [8] : ويمتنع الترجيح في العقليات لتعذر التفاوت بين القطعيين [9] [10] .
(1) انظر: شرح القرافي ص 372.
(2) "أبناء"في ز.
(3) القول الآخر: عدم حصول التفاوت في القطعيات، وإليه ذهب الجويني في البرهان فقرة 46، 68، والغزالي في المنخول ص 48، وانظر: المحصول 1/ 1/ 102، وشرح الكوكب المنير 1/ 61 - 63.
(4) البقرة: 260.
(5) انظر: شرح المسطاسي ص 118.
(6) "كحن"في ز.
(7) "قوله"في ز.
(8) ساقط من ز.
(9) "القطعين"في الأصل.
(10) انظر: مخطوط الأصل صفحة 325، وصفحة 485 من هذا المجلد، وشرح القرافي ص 420.