وقوله:(وإِن اقتضى عملًا تعم به البلوى عند المالكية والشافعية، خلافًا للحنفية.
لنا حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في [التقاء] [1] الختانين).
ش: يعني أن خبر الواحد إذا ورد في عمل تعم به البلوى، أي تمس إليه الحاجة في عموم الأحوال، فإنه مقبول عند المالكية [2] والشافعية [3] [4] ، خلافًا للحنفية [5] ، وابن خويز منداد من المالكية [6] .
مثاله: قول عائشة رضي الله عنها:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا" [7] .
وكذلك خبر ابن مسعود [8] :
(1) ساقط من أ، وخ.
(2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 326، حيث حكاه عن أكثرهم، ومختصر ابن الحاجب 2/ 72.
(3) انظر: اللمع ص 215، والتبصرة ص 314، والوصول لابن برهان 2/ 192، والمحصول 2/ 1/ 633، والإحكام للآمدي 2/ 112.
(4) وقد حكاه أبو الحسين في المعتمد 2/ 661، عن أبي علي وعبد الجبار، وهو مذهب الحنابلة. انظر: العدة 3/ 885، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 86، وروضة الناظر ص 127.
(5) انظر: أصول الشاشي ص 284، والمغني للخبازي ص 198، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 17، 18، وتيسير التحرير 3/ 112، ونسبه معظم الأصوليين إليهم.
(6) انظر نسبة هذا الرأي له في: إحكام الفصول للباجي 1/ 326، وشرح المسطاسي ص 118.
(7) "فاغسلنا"في ز.
(8) أبو عبد الرحمن: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أسلم بمكة قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها، وهو صاحب نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان من =