تعبر من الشقوق [1] إلى العين [2] ، ومنه عابر الرؤيا؛ لأنه يتجاوز من تلك المثل المرئية إلى المراد [3] ، فكأن القياس يتجاوز من حكم الأصل إلى حكم الفرع، فيتناول لفظ الآية القياس [4] بالاشتقاق [5] [6] .
الوجه الثاني: قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [7] ، فإن مقتضى [8] المشاورة: القياس والاجتهاد.
الوجه الثالث: قوله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [9] .
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ} [10] .
(1) كذا في الأصل، وفي ز، وط: الشوق، ولم أجد لهما معنى يناسب السياق.
وفي شرح القرافي والمسطاسي: الشئون، جمع شأن، وهي ما بين قبائل الرأس، سميت بذلك لأنها مجاري الدمع كأن الدمع يطلبها، وقريب من هذا الرسم: الموق، وهو طرف العين الذي يلي الأنف، وهو مخرج الدمع.
انظر: المخصص لابن سيده 1/ 96، ومعجم المقاييس، والقاموس مادة:"شأن"، وشرح القرافي ص 285، وشرح المسطاسي ص 132.
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة، واللسان، مادة: (عبر) .
(3) انظر: القاموس، والتاج، واللسان، مادة: (عبر) .
(4) "بطريق"زيادة في ز، وط.
(5) "الاشتقاق"في ز، وط.
(6) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة: (عبر) وانظر شرح القرافي ص 285.
(7) آل عمران: 159، وقبلها: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِر لهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} .
(8) "فإنما اقتضى"في ط.
(9) يس: 78 - 79.
(10) الواقعة: 62.