فهرس الكتاب
الحكم [1] ، لأن ترتيب الحكم على الوصف يؤذن بأن ذلك الوصف علة/ 301/ لذلك الحكم، سواء كان ذلك الوصف مناسبًا لذلك الحكم أم لا [2] .
مثال المناسب للحكم المرتب عليه، قولك: أكرم العلماء وأهن الجهال، فإن الإكرام مناسب للعلم، والإهانة مناسب للجهل.
ومثال غير المناسب [قولك] [3] : أكرم الجهال [4] وأهن العلماء، فإن الإكرام غير مناسب [5] للجهل، والإهانة غير مناسب للعلم.
وقول الإمام: سواء كان مناسبًا أو لم يكن، هو إشارة إلى أن ترتيب الحكم على الوصف مستقل بالدلالة على العلية [6] وإن عري عن المناسبة، فإن القائل إذا قال: أكرم الجهال وأهن العلماء، فإن السامعين ينكرون ذلك ويعيبونه ويستقبحونه، ومدرك الاستقباح أنهم فهموا أن القائل جعل الجهل [7] علة الإكرام، وجعل العلم علة الإهانة، ولا مستند لهم في اعتقاد هذا التعليل إلا ترتيب [8] الحكم على الوصف لا المناسبة [9] .
(1) انظر: روضة الناظر/ 300 - 301، والإحكام للآمدي 3/ 256، والتمهيد لأبي الخطاب 4/ 14، والمحصول 2/ 2/ 203 وما بعدها، والمعتمد 2/ 777، وأصول ابن مفلح 3/ 766، ومفتاح الوصول للتلمساني ص 147، وشرح حلولو ص 339.
(2) انظر: شرح القرافي ص 390، والمسطاسي ص 139.
(3) ساقط من ط.
(4) "الجهار"في ط.
(5) "المناسب"في ط.
(6) "العلة"في ط.
(7) "الجهال"في ط.
(8) "الترتيب"في ط.
(9) انظر: شرح القرافي ص 390، والمسطاسي ص 139.