الرابع: أن العقلية لا تكون [1] إلا وجودًا، وأما الشرعية فتكون وجودًا وعدمًا.
الخامس: أن العقلية لا تتوقف على شرط في اقتضائها حكمها، بخلاف العلة [2] الشرعية فإنه تفتقر إلى الشرط [3] في اقتضاء حكمها [4] ، كالطعم علة في الربا لكن بشرط اتحاد الجنس.
فإن قيل: أليس [العلم] [5] من شرطه الحياة، والعلم علة [6] عقلية؟
فالجواب: أن الحياة شرط في وجود العلم، لا في اقتضائه [حكمه] [7] .
قوله: (ولا يجوز بمستنبطتين) . قال المؤلف: إنما لا يجوز في المستنبطتين؛ لأن الشرع إذا ورد بحكم مع أوصاف مناسبة وجب جعل كل واحد منها جزء علة لا علة مستقلة، لأن الأصل عدم الاستقلال حتى ينص صاحب [8] الشرع على استقلالها أو أحدها فيستقل [9] .
قوله: (يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين خلافًا لبعضهم) ، ذكر المؤلف الخلاف في تعدد العلة للحكم الواحد، وسكت عن الخلاف في
(1) "حكمها"زيادة في ز.
(2) "العلية"في ط.
(3) "شرط"في ز، وط.
(4) انظر: مقدمة ابن القصار ص 123.
(5) ساقط من ط.
(6) "علية"في ز.
(7) ساقط من ط.
(8) "صاحبه"في ز.
(9) انظر: شرح القرافي ص 405.