فهرس الكتاب
قوله: (ولا يتوقف على وجود المقتضي عند الإِمام خلافًا للأكثرين [1] في التوقف) ، يعني أن الأصوليين اختلفوا في التعليل بالمانع، هل [2] يتوقف على وجود السبب المقتضي لثبوت الحكم أو لا يتوقف عليه؟ قال الإمام فخر الدين: لا يتوقف عليه [3] .
وقالت الجماعة: بل يتوقف على وجود المقتضي [4] .
فقولنا مثلًا: الطير لا يطير لكونه في القفص، فعلى [5] مذهب الإمام لا يتوقف التعليل بكونه في القفص على وجود [الشرط] [6] المقتضي للطيران، وهو الحياة.
[وعلى مذهب الجماعة: لا يصح هذا التعليل إلا مع وجود المقتضي لثبوت الطيران، وهو الحياة] [7] .
قوله: (فهو يقول: المانع ضد علة الثبوب، والشيء لا يتوقف على ضده) هذا دليل الإمام القائل بعدم التوقف [8] ، والضمير في قوله: هو [9]
(1) "لأكثرين"في الأصل.
(2) "بل"في ط.
(3) انظر: المحصول 2/ 2/ 438، واختار هذا الرأي: البيضاوي في المنهاج، وابن الحاجب، انظر: الإبهاج 3/ 161، 162، ومختصر ابن الحاجب 2/ 232، واختاره ابن الهمام في التحرير، انظر: التيسير 4/ 37.
(4) وهو اختيار الآمدي، فانظر: الإحكام 3/ 242، وانظر، الإبهاج 3/ 161، ونهاية السول 4/ 296.
(5) "هذا"زيادة في ط
(6) ساقط من ز، وط.
(7) ما بين القوسين ساقط من ز، وط.
(8) انظر: المحصول 2/ 2/ 439.
(9) "فهو"في ز، وط.