حجة القول بمنع القياس في اللغة وجهان:
أحدهما: أنه لو صح/ 320/ القياس لغة لبطل المجاز، كقولك: أسد للرجل الشجاع، فإن الجامع بينهما وهو [1] العلاقة لا بد منه، وحينئذ إما أن يريدوا بالقياس أنه حقيقة، وإما أن يريدوا أنه مجاز.
فإن أرادوا [2] أنه حقيقة، بطل المجاز من أصله، وهو خلاف الإجماع.
وإن أرادوا أنه مجاز، فهو متفق عليه، فبطل القول بالقياس، وهو المطلوب [3] .
الوجه الثاني: أن الأبيض من الخيل يقال له: الأشهب [4] ، والأسود من الخيل يقال له: الأدهم [5] ، والأحمر من الخيل يقال له: الكميت [6] ، وما
(1) "وهي"في الأصل.
(2) "وإن أريدوا"في الأصل.
(3) انظر: شرح القرافي ص 413، والمسطاسي ص 162.
(4) الشهب والشهبة: لون بياض يصدعه سواد في خلاله، ذكره ابن سيده من ألوان الخيل. وقيل: الشهبة: البياض الغالب على السواد.
وقال أبو عبيدة: الشهبة في ألوان الخيل: أن تشق معظم اللون شعرة أو شعرات بيض، كميتا كان أو أشقر أو أدهم. انظر: المخصص لابن سيده 6/ 152، واللسان، والصحاح، والقاموس، مادة:"شهب".
(5) الدهمة: السواد الشديد، والأدهم: الأسود يكون في الخيل والإبل وغيرهما.
انظر: المخصص 6/ 152، واللسان مادة:"دهم".
(6) الكميت بضم الكاف وفتح الميم وسكون الياء، لم ينطق به إلا مصغرًا، وهو لون بين السواد والحمرة، وقيل: حمرة يدخلها قنوء، والقولان متقاربان، وهو أحب ألوان الخيل إلى العرب. قال في اللسان: وهو يكون في الخيل والإبل وغيرهما. انظر: المخصص لابن سيده 6/ 150، واللسان مادة:"دهم".