فهرس الكتاب
[1] ، وقد قال عليه السلام لأصحابه رضي الله عنهم:"أي [2] المؤمنين أعظم إيمانًا؟"، فقالوا: [الملائكة] [3] ، فقال:"ولم لا يكونون (4) كذلك وهم يشاهدون الأمر؟"فقالوا: الأنبياء، فقال:"ولم لا يكونون [4] كذلك والوحي ينزل عليهم بالأمر؟"فقالوا: نحن، فقال:"ولم لا تكونون كذلك وأنتم تشاهدون الأشياء، وأنا بين أظهركم؟"فقال:"هم قوم يأتون آخر الزمان يسمعون الأشياء [5] سماعًا، ويتهالكون عليها حبًا واشتياقًا، للعامل منهم أجر سبعين منكم"فقالوا: منهم، فقال:"بل [6] منكم؛ لأنكم تجدون على الخير أعوانًا، وهم لا يجدون ذلك، وإني إليهم لمشتاق" [7] .
وهذا كله يدل على جواز التفاوت والترجيح في القطعيات.
= الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، ونحو ذلك مما ذكر في القرآن، ولم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء من ذلك، وهو بلا شك أفضل من عيسى. والله أعلم، وانظر: فتح الباري 7/ 208، والسيرة النبوية لابن هشام 2/ 403.
(1) انظر الأدلة السابقة في شرح المسطاسي ص 169.
(2) "أن"في ز.
(3) ساقط من ط.
(4) "يكون"في ز وط.
(5) "والأشياء"في ز.
(6) "ابل"في ز.
(7) أورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 65، بلفظ قريب مما هنا، وعزاه لأبي يعلى والبزار. وروى الترمذي وغيره من حديث أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من ورائكم أيامًا، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم. قيل: يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم". اهـ. انظره في الترمذي برقم 3058 في تفسير سورة المائدة، وفي أبي داود برقم 4341 في الملاحم، وفي ابن ماجه برقم 4014 في الفتن.