فهرس الكتاب
وذكر المؤلف أن النوع الثاني والنوع الثالث متعارضان فيما بينهما، وليس تقديم أحدهما على الآخر بأولى من العكس [1] ، وإلى هذا أشار بقوله: والثاني والثالث متعارضان، أي متساويان.
ولكن اعترض المؤلف بأن كلامه ها هنا مناقض لقوله أولًا في باب القياس: فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس، وتأثير النوع في الجنس مقدم على تأثير الجنس في النوع [2] ؛ لأن كلامه في باب القياس عدم التعارض، وكلامه [هـ] [3] هنا في باب التعارض يقتضي تعارضهما؛ لأنه قال: والثاني والثالث متعارضان.
يحتمل أن يجاب عنه: بأنه [4] نقل أولًا قولًا، ونقل ها هنا قولًا آخر، ولكن قالوا:[المنقول عن الأصوليين إنما هو القول بالتعارض، كما قال المؤلف ها هنا في باب التعارض.
ووجه التعارض ظاهر: وهو أن] [5] كل واحد من القسمين فيه خصوص من وجه واحد؛ إذ في أحد القسمين خصوص الوصف، وفي الآخر خصوص الحكم، فليس تقديم خصوص أحد [6] القسمين على خصوص
(1) انظر: شرح المسطاسي ص 181.
(2) في الأصل وز وط:"الجنس". والمثبت موافق لما في الموضع المشار إليه في صفحة 306 من مخطوط الأصل، وشرح القرافي ص 393، ويحتمل أن يكون في الكلام سقط؛ لأن بعده:"وهو مقدم على تأثير الجنس في الجنس".
فانظر موضع الإحالة تتبين.
(3) ساقط من ط.
(4) "لانه"في ط.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(6) "واحد"في ز.