كُلِّ فِرْقَةٍ [مِنْهُمْ] [1] طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [2] فأمرهم بالحذر عند إنذار علمائهم يدل على وجوب التقليد، وقوله: { [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا] [3] أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [4] ، قيل: العلماء، وقيل: ولاة الأمر [5] ، وكيفما كان فطاعتهم واجبة، وهي وجوب تقليدهم [6] [7] .
حجة المعتزلة: قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [8] ، ومن الاستطاعة ترك التقليد [9] .
وأجيب عن هذا بأن العوام لا قوام لهم بوجوه [10] النظر، لأنهم لا يعرفون الناسخ والمنسوخ، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، ولا غير ذلك مما يتوقف عليه النظر والاجتهاد، وما لا يضبطونه لا تحل لهم محاولته لفرط [11]
(1) ساقط من ط.
(2) التوبة: 122.
(3) ساقط من ز، وط.
(4) النساء: 59.
(5) قال ابن كثير: والظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء اهـ.
انظر كلامه مع الإشارة إلى أقوال أهل العلم في المراد بأولي الأمر في تفسيره 1/ 516 - 518، وانظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 451 - 452.
(6) "التقليدهم"في ز.
(7) انظر: شرح القرافي ص 431، والمسطاسي ص 189.
(8) التغابن: 16.
(9) انظر: شرح القرافي ص 431، والمسطاسي ص 189.
(10) "بوجوب"في ز.
(11) في ز:"يفرض"، وفي ط:"لفرض". والمثبت أولى، ومعنى الفرط: أي لغلبة، =