والقول الرابع: يجوز الانتقال من الأقل إلى الأكثر دون العكس.
معناه: يجوز الانتقال مما عليه الأقل إلى ما عليه الأكثر.
والقول الخامس: يجوز الانتقال من العالم إلى الأعلم [1] .
معناه: يجوز الانتقال من مذهب العالم إلى مذهب من هو أعلم منه.
وأما من لم يلتزم مذهبًا معينًا فيجوز له الانتقال باتفاق.
حجة القول بالجواز مطلقًا: قوله عليه السلام:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، وقوله عليه السلام:"اختلاف العلماء رحمة للناس" [2] ، وإن لم يصح هذا الحديث فقد قال [3] به طوايف من العلماء.
= على مختصر ابن الحاجب 2/ 309، وشرح المحلي على جمع الجوامع 2/ 400.
(1) حكى الآمدي وابن الحاجب في المسألة قولًا سادسًا، وهو: إن كانت الواقعة في المذهب لم يجز، وإن لم تكن فيه جاز، وقد اختارا هذا الرأي.
انظر: مختصر ابن الحاجب 2/ 309، والإحكام للآمدي 4/ 238.
(2) لم أجد الحديث بهذا اللفظ، والمشهور من ألفاظ هذا الحديث لفظان:
1 -"اختلاف أصحابي لكم رحمة"، وقد أخرجه البيهقي في المدخل برقم 152، من حديث ابن عباس، ومن حديثه أخرجه الخطيب في الكفاية ص 95.
وحديث البيهقي منقطع كما ذكر صاحب الكشف 1/ 66، وحديث الخطيب موضوع كما في السلسلة الضعيفة للألباني برقم 59.
2 -اللفظ الآخر هو"اخلاف أمتي رحمة"ولم أجده مسندًا، وقد ذكره بدون سند البيهقي في الرسالة الأشعرية المطبوعة مع تبيين كذب المفتري ص 106، وأورده ابن الأثير في جامع الأصول 1/ 182، في ترجمة مالك رحمه الله.
وانظر الكلام عليه في: التمييز ص 9، وكشف الخفاء 1/ 66، والسلسلة الضعيفة للألباني برقم 57.
(3) "قيل"في ز.