الاستفتاء) [1] .
ش: لأن العامي ليس له أهلية [2] الاجتهاد، فيتعين عليه أن يقلد، كما في القبلة، لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [3] ، فأمر العوام بسؤال العلماء، وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} إلى قوله: {يَحْذَرُونَ} [4] ، فأمر العوام بالحذر عند إنذار العلماء إياهم، فلولا وجوب التقليد لما وجب ذلك عليهم، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [5] ، فأمرهم بطاعة العلماء يدل على وجوب التقليد، وأولو [6] الأمر هم العلماء، وقيل: الأمراء [7] [8] .
قوله: (وإِن كان عالمًا لم يبلغ درجة الاجتهاد، قال: فالأقرب أنه يجوز له الاستفتاء) [9] .
(1) انظر: اللمع ص 348، والمستصفى 2/ 384، والمحصول 2/ 3/ 115، والإحكام للآمدي 4/ 222، والفقيه والمتفقه 2/ 68، وإحكام الفصول 2/ 870، والروضة ص 377، وشرح القرافي ص 444.
(2) "العلية"في ط.
(3) النحل: 43، والأنبياء: 7.
(4) التوبة: 122.
(5) النساء: 59.
(6) "لأن أولي"في ز، وط.
(7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 451، 452.
وقد صحح أن المراد الأمراء والعلماء جميعًا، كما سبق أن ذكرت في صفحة 44 من هذا المجلد.
(8) انظر: شرح المسطاسي ص 207.
(9) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 222، والروضة ص 377.