فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 3461

ذلك: حسم مادة [1] الفساد دفعًا له، فمتى كان الفعل السالم من [2] المفسدة وسيلة إلى المفسدة، منعنا من ذلك الفعل، وهو مذهب مالك رحمه الله) [3] .

ش: قوله: الذريعة: الوسيلة إلى الشيء، هذا أصلها في اللغة، والذريعة مأخوذ [ة] [4] من الذرع، وهو القوة، ومنه الذراع الجارحة؛ لأنه يقوى بها الإنسان على ما لا قوة له عليه [5] .

قوله: (ومعنى ذلك حسم مادة الفساد دفعًا له) ، هذا معنى الذريعة في الاصطلاح: وهو [6] التوصل بمباح إلى ما فيه جناح.

وفائدتها: سد أسباب الفساد، التي تؤدي إلى الفساد، وإن كانت الأسباب في نفسها مباحة.

مثاله: حفر البئر في طريق الناس، فإن حفر البئر في نفسه مباح، وإنما منع؛ لأنه وسيلة إلى هلاك الناس والبهائم.

وكذلك: سب صنم الكافر [7] لمن يعلم أن صاحب ذلك الصنم يسب الله تعالى، فإن سب الصنم في نفسه مباح، وإنما منع إذا [8] كان يؤدي إلى سب

(1) "وسائل"زيادة في نسخ المتن.

(2) "عن"في أوش.

(3) انظر: إحكام الفصول 2/ 825، والإشارة ص 183، والموافقات 4/ 189.

(4) ساقط من ط.

(5) انظر: القاموس المحيط، مادة:"ذرع".

(6) في ز:"ومعناه"، وفي ط:"ومعنى".

(7) "الكفار"في ز وط.

(8) "اذ"في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت