ذلك: حسم مادة [1] الفساد دفعًا له، فمتى كان الفعل السالم من [2] المفسدة وسيلة إلى المفسدة، منعنا من ذلك الفعل، وهو مذهب مالك رحمه الله) [3] .
ش: قوله: الذريعة: الوسيلة إلى الشيء، هذا أصلها في اللغة، والذريعة مأخوذ [ة] [4] من الذرع، وهو القوة، ومنه الذراع الجارحة؛ لأنه يقوى بها الإنسان على ما لا قوة له عليه [5] .
قوله: (ومعنى ذلك حسم مادة الفساد دفعًا له) ، هذا معنى الذريعة في الاصطلاح: وهو [6] التوصل بمباح إلى ما فيه جناح.
وفائدتها: سد أسباب الفساد، التي تؤدي إلى الفساد، وإن كانت الأسباب في نفسها مباحة.
مثاله: حفر البئر في طريق الناس، فإن حفر البئر في نفسه مباح، وإنما منع؛ لأنه وسيلة إلى هلاك الناس والبهائم.
وكذلك: سب صنم الكافر [7] لمن يعلم أن صاحب ذلك الصنم يسب الله تعالى، فإن سب الصنم في نفسه مباح، وإنما منع إذا [8] كان يؤدي إلى سب
(1) "وسائل"زيادة في نسخ المتن.
(2) "عن"في أوش.
(3) انظر: إحكام الفصول 2/ 825، والإشارة ص 183، والموافقات 4/ 189.
(4) ساقط من ط.
(5) انظر: القاموس المحيط، مادة:"ذرع".
(6) في ز:"ومعناه"، وفي ط:"ومعنى".
(7) "الكفار"في ز وط.
(8) "اذ"في ز.