دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [1] ، وذلك أن سبَّ الأصنام [2] جائز في نفسه، ولكن يمنع إذا خيف منه محظور، وهو سب الله تعالى [3] .
ويدل على اعتبار الوسيلة [4] أيضًا: قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ} [5] [6] ، وذلك أن اليهود في زمان داود عليه السلام حرم الله عليهم اصطياد [7] الحوت في يوم السبت، وأباحه لهم في سائر الأيام، وكانت الحيتان لا تأتيهم شُرَّعًا إلا في يوم السبت، ومعنى شُرَّعًا: أي ظاهرة [8] على الماء، مفرده: شارع، وقيل: معناه: تأتيهم الحيتان في مشارع الماء إلى أبواب بيوتهم [9] ، ثم إنهم نصبوا آلات [10] الصيد للحيتان في يوم السبت فوقعت فيها, ولا تقدر على الهروب يوم [السبت] [11] ، ثم
(1) الأنعام: 108.
(2) "السب للأصنام"في الأصل.
(3) انظر: مقدمات ابن رشد 3/ 182، وشرح المسطاسي ص 214.
(4) "الوسائل"في ز وط.
(5) الأعراف: 163، وتمامها: {كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} .
(6) انظر: شرح المسطاسي ص 214.
(7) "اصياد"في ز.
(8) قال في القاموس: حيتان شرع رافعة رؤوسها. انظر مادة:"شرع". والمراد ظاهرة على الماء، انظر: البحر المحيط لأبي حيان 4/ 411.
(9) انظر: البحر المحيط لأبي حيان 4/ 411.
(10) "آية"في ز.
(11) ساقط من ز.