فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 3461

وهو ثبوت الوسيلة مع عدم المقصود بها. فيحتاج هنا [1] أن يقال: إن إمرار الموسى على رأس من لا شعر له واجب وجوب المقاصد لا وجوب الوسائل، وإن لم نقل هذا، فإمرار الموسى مع عدم الشعر مشكل.

ونظير هذا الفرع: من وُلِدَ مختونًا، فهل يجب إجراء الموسى على حشفته أم لا؟ قولان.

وفي كلا الفرعين قولان في المذهب.

سبب الخلاف في الفرعين: هل إجراء الموسى مقصود بنفسه، أو هو وسيلة لإزالة الشعر وإزالة الغرلة؟

فمن جعله مقصودًا أوجبه، ومن جعله وسيلة [أ] [2] سقطه.

وقد اختلف العلماء في إمرار الموسى على رأس من لا شعر له.

قال الشافعي: لا يجب؛ لأنه عبادة تتعلق بجزء من البدن، فتسقط بذهابه، قياسًا على طهارة اليد إذا قطع [3] [4] .

وقال مالك: يجب؛ لأنه عبادة تتعلق بالشعر، فتتعلق بالبشرة عند ذهابه

(1) "ههنا"في ز وط.

(2) ساقط من ز.

(3) كذا في النسخ الثلاث، والأولى:"قطعت".

(4) المحكي عند الشافعية: استحباب إمرار الوسى على رأس من لا شعر له. انظر: التنبيه ص 48، والوجيز 1/ 121، وقد حكى الشاشي القفال في حلية العلماء 1/ 296، والدمشقي في رحمة الأمة ص 144، عن أبي حنيفة أن ذلك لا يستحب. وفي المبسوط 4/ 70، وحاشية ابن عابدين 2/ 516، التصريح بإمرار الموسى على رأس من لا شعر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت