فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 3461

ش: نبه المؤلف بهذا التنبيه على قولهم، وسيلة المحرم محرمة، فأراد [1] أن يستثني من ذلك الوسيلة التي عارضتها مصلحة راجحة على مفسدة المحرم؛ لأنها إذا كانت راجحة وجب اعتبارها، إذ العمل بالراجح متعين في جميع موارد الشريعة [2] .

مثل المؤلف ذلك بثلاثة أشياء:

أحدها: دفع المال للكافر في فدية السلم، فهو جائز، وإن كان وسيلة إلى محرم [3] ، وهو تصرف الكافر فيه بغير حق؛ لكونه مخاطبًا بفروع الشريعة عندنا، على الخلاف.

المثال الثاني: دفع المال للمحارب؛ ليكف أذاه عن قتال المسلمين، إذا كان ذلك صلاحًا للمسلمين فهو جائز، وإن كان تصرف المحارب فيه بغير حق حرامًا.

المثال الثالث: دفع المال للزاني؛ لينزجر عن الزنا، فهو جائز إذا لم يقدر على انزجاره إلا بذلك، فهو مباح، وإن كان تصرف الزاني [في ذلك غير مباح؛ بل تصرفه] [4] فيه [5] حرام [6] .

واشترط مالك رحمه الله في هذا [الباب] [7] اليسارة.

(1) "فإن أراد"في ط.

(2) انظر: شرح المسطاسي ص 215.

(3) "المحرم"في ط.

(4) ساقط من ز وط.

(5) "بغير حق"زيادة في ز وط.

(6) "حراما"في ز وط.

(7) ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت