فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 3461

قوله: (ومسلك غير ممتنع) [1] أي هو طريق لا يمنع أحد من سلوكه، فقد سلكه العلماء، إذ لا يوجد عالم [2] إلا وقد خالف في مذهبه أدلة من كتاب الله أو من سنته عليه السلام؛ لأجل معارض راجح عنده لذلك.

قوله: (وليس هذا بابًا اخترعه ولا بدعًا افترعه) ، أي: ليس مخالفة مالك لحديث رواه شيئًا أحدثه وانفرد به.

قوله: (ولا بدعًا افترعه) ، أي: ليس شيئًا سبق إليه [3] مالك فافترعه [4] قبل غيره من العلماء، فالبدع بكسر الباء: هو السابق بالشيء، ومنه قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [5] ، أي: لست بأول [6] مرسل [7] .

(1) "مشع"في ط.

(2) "العالم"في ز.

(3) "به"في ز وط.

(4) في ز:"افترعه"، وفي ط:"فنزعه"، ومعنى العبارة: ليس ذلك أمرًا غريبًا سبق إليه مالك. فالبدع: الأمر الغريب الذي لم يصنع مثله، والافتراع هو: الابتداء والسبق إلى الشيء، كما ذكر الشوشاوي. قال صاحب القاموس: البدع بالكسر: الأمر الذي يكون أولًا. وقال ابن فارس: بدع: أصل يدل على ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال ... والعرب تقول: فلان بدع في هذا الأمر، انظر: القاموس المحيط، ومعجم مقاييس اللغة، مادة:"بدع"، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان 8/ 56.

وأما الافتراع فهو: السبق إلى الشيء والابتداء به، ومنه قولهم: افترعت البكر إذا افتضضتها، قال في اللسان: إنما قيل: افترع البكر؛ لأنه أول جماعها. اهـ.

وقال ابن فارس: لأنه يقهرها ويعلوها. اهـ. انظر: اللسان، ومعجم مقاييس اللغة، مادة:"فرع".

(5) الأحقاف: 9.

(6) "بأولى"في ز.

(7) انظر: الدر المنثور للسيوطي 6/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت