فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 3461

مثال هذا: اختلاف العلماء في نقض الوضوء بقبلة النساء ولمسهن.

قال الشافعي: ينقض الوضوء مطلقًا، [التذ] [1] أم لا [2] .

وقال أبو حنيفة: لا ينقضه مطلقًا [3] .

وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام قبَّل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ [4] .

(1) ساقط من ز.

(2) انظر: الأم للشافعي 1/ 15 - 16، وروضة الطالبين للنووي 1/ 74.

(3) انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 67.

(4) حديث عائشة هذا أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة من سننه برقم 86، وأخرجه أيضًا النسائي في الطهارة 1/ 104، وأبو داود في الطهارة برقم 179، وابن ماجه في الطهارة أيضًا برقم 502، 503، وأحمد في المسند 6/ 62، 210.

وقد ضعف كثير من العلماء هذا الحديث، قال الترمذي في سننه 1/ 134: وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؛ لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد. وقال: وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال: ضعف يحيى ابن سعيد القطان هذا الحديث جدًا، وقال: هو شبه لا شيء ونقل هذا عن يحيى القطان أيضًا الدارقطني في سننه 1/ 139، وقد نقل الترمذي في سننه 1/ 135 عن البخاري تضعيفه.

قلت: الكلام السابق كله في تضعيف رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة، وعلته عدم سماع حبيب من عروة، كما نقل الترمذي عن البخاري، انظر: سننه 1/ 135، وقيل: إن عروة هذا هو عروة المزني، وهو مجهول. انظر: نصب الراية 1/ 72، وقد روي الحديث بطرق أخرى كثيرة، ساق طرفًا منها الدارقطني في سننه 1/ 135 - 143، وبين عللها، وساق بعضها الزيلعي في كتاب نصب الراية 1/ 71 - 76، ونقل عن ابن عبد البر ميله إلى تصحيح حديث حبيب عن عروة، ثم ناقش بقية الطرق، فراجعه لتتبين وجهة نظر الآخذين بهذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت