فهرس الكتاب
مثال ذلك: تخصيص العرايا من بيع الرطب بالتمر؛ فيه من الرفق والمعروف [1] [2] ، وكذلك تضمين الصناع المؤثرين بصنعتهم [3] في الأعيان من سائر الأجراء لمصلحة العامة [4] . وكذلك تضمين الحما [لين] [5] للطعام والإدام دون سائر الأجراء؛ لأن الطعام تسرع إليه الأيدي كثيرًا، دون [6] غيرهم ممن يحمل غير الطعام [7] .
وغير ذلك مما خولف فيه القياس بوجه أقوى منه.
فإن هذه الأشياء المذكورة لم تحمل على نظائرها؛ لأجل ما يعارض [8] قياسها [9] على نظائرها.
قوله: (وقيل: هو الحكم بغير دليل [10] ،
(1) في ز:"الوقف والمعرف".
(2) انظر: المدونة 3/ 272 - 273.
(3) "بضعتهم"في ز.
(4) انظر: المدونة 3/ 372 وما بعدها.
(5) ساقط من ز، ومكانها بياض.
(6) "ودون"في ز.
(7) انظر: المدونة 3/ 413.
(8) "يفرض"في ز.
(9) "قياسا"في الأصل.
(10) نسب الشيرازي هذا لأبي حنيفة في اللمع ص 331، ونقل في التبصرة ص 492: أن الشافعي وبشر المريسي حكياه عنه. ونسبه الغزالي في المنخول ص 375 لبعض الحنفية، وانظر: الإبهاج 3/ 203، والحنفية ينكرون هذا، ويقولون: إن الاستحسان الذي نعنيه: كل دليل في مقابلة القياس الظاهر، كان هذا الدليل نصًا، أو إجماعًا، أو ضرورة. انظر: تيسير التحرير 4/ 78.