فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 3461

وحجة كونه ليس بحجة: كونه لم تتحقق له حقيقة في الشرع، وإنما هو شيء يهجس [1] في النفس، وليس بقياس، ولا هو مما دلت عليه النصوص، فلا يتبع [2] .

فإن قلت: ما الفرق بين الاستحسان والمصلحة المرسلة؟

إذ لا معنى للاستحسان، إلا مصلحة راجحة [3] تقع في نفس المجتهد.

قلنا: الاستحسان أخص من المصلحة المرسلة؛ لأن الاستحسان يشترط فيه أن يكون له معارض مرجوح؛ ولذلك [4] نقول فيه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد لوجه أقوى منه.

وأما المصلحة المرسلة: فلا يشترط فيها أن يكون لها معارض، بل قد تكون خالية من المعارض [5] [6] .

قوله: (الأخذ بالأخف [7] ،

(1) في الأصل:"يحبس"، وفي ز وط:"يحس". والمثبت أقرب، وهو من شرح القرافي ص 452، وشرح المسطاسي ص 218، ومعناه: يخطر بالبال. انظر: القاموس المحيط، مادة:"هجس".

(2) انظر: شرح القرافي ص 452، والمسطاسي ص 218.

(3) في ز:"راجعة حجة".

(4) "وكذلك"في ز.

(5) "العوارض"في ط.

(6) انظر: شرح المسطاسي ص 256 من مخطوط مكناس رقم 352.

(7) يريد القرافي بهذه المسألة مسألة أخرى: وهي الأخذ بالأقل، وقد ظن قوم أنهما واحد، وليس كذلك، فهما مسألتان مختلفتان. إحداهما: الأخذ بالأقل، وهو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت