فهرس الكتاب
وحجة كونه ليس بحجة: كونه لم تتحقق له حقيقة في الشرع، وإنما هو شيء يهجس [1] في النفس، وليس بقياس، ولا هو مما دلت عليه النصوص، فلا يتبع [2] .
فإن قلت: ما الفرق بين الاستحسان والمصلحة المرسلة؟
إذ لا معنى للاستحسان، إلا مصلحة راجحة [3] تقع في نفس المجتهد.
قلنا: الاستحسان أخص من المصلحة المرسلة؛ لأن الاستحسان يشترط فيه أن يكون له معارض مرجوح؛ ولذلك [4] نقول فيه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد لوجه أقوى منه.
وأما المصلحة المرسلة: فلا يشترط فيها أن يكون لها معارض، بل قد تكون خالية من المعارض [5] [6] .
قوله: (الأخذ بالأخف [7] ،
(1) في الأصل:"يحبس"، وفي ز وط:"يحس". والمثبت أقرب، وهو من شرح القرافي ص 452، وشرح المسطاسي ص 218، ومعناه: يخطر بالبال. انظر: القاموس المحيط، مادة:"هجس".
(2) انظر: شرح القرافي ص 452، والمسطاسي ص 218.
(3) في ز:"راجعة حجة".
(4) "وكذلك"في ز.
(5) "العوارض"في ط.
(6) انظر: شرح المسطاسي ص 256 من مخطوط مكناس رقم 352.
(7) يريد القرافي بهذه المسألة مسألة أخرى: وهي الأخذ بالأقل، وقد ظن قوم أنهما واحد، وليس كذلك، فهما مسألتان مختلفتان. إحداهما: الأخذ بالأقل، وهو =