فهرس الكتاب
قوله: (شرعية) [1] هل معناه أن صاحب الشرع وضع هذه الألفاظ لهذه العبادات؟، أو معناه أن حملة الشرع غلب استعمالهم للفظ الصلاة [2] في الأفعال المخصوصة حتى لا يفهم منه إلا هذه العبادة [3] المخصوصة؟ كلامه محتمل.
وذلك أن العلماء اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
أحدها: وهو مذهب القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني: أن صاحب [4] الشرع لم يضع شيئًا وإنما استعمل الألفاظ في موضوعاتها اللغوية، ودلت الأدلة الشرعية على أن تلك المسميات اللغوية لا بد لها من قيود زائدة حتى تصير شرعية.
القول الثاني للمعتزلة: أن صاحب [5] الشرع وضع هذه الألفاظ لهذه العبادات وجدد الوضع لهذه العبادات كمولود جديد يتجدد فلا بد له من لفظ يدل عليه [6] .
القول الثالث: وهو مذهب فخر الدين وجمهور الفقهاء، أن صاحب [7] الشرع استعمل الألفاظ في هذه العبادات على سبيل المجاز لاشتمالها على [8]
(1) في ط وز:"وشرعية".
(2) في ط وز:"اللفظ الصلاة مثلًا".
(3) في ط:"العبادات".
(4) في ط:"سحاب"وهو تصحيف.
(5) في ط:"سحاب".
(6) "عليه"ساقطة من ز.
(7) في ط:"سحاب".
(8) "على"ساقطة من ط.