فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3461

المسمى اللغوي؛ لأن الدعاء الذي هو الصلاة لغة موجود في الفاتحة [1] ، والإمساك مثلًا موجود في الصوم، والنماء موجود في الزكاة، والقصد موجود في الحج، والتعب موجود في الجهاد، إلى غير ذلك، فهذا [2] من باب تسمية الشيء بما اشتمل عليه فغلب استعمال الناس لهذه الألفاظ في هذه [3] العبادات المخصوصة حتى صار مجازًا راجحًا.

فهذه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الشرع أبقاها.

وثانيها: أنه نقلها.

وثالثها: أنه تجوز بها أي [4] أبقاها في موضوعها [5] ولا نقلها عنه ولكن تجوز بها.

وقال القاضي أبو بكر: فتح هذا الباب وهو كون الشرع نقل هذه الألفاظ يحصل [6] غرض الشيعة من الطعن في الصحابة - رضي الله عنهم -، فإنهم يكفرون الصحابة ويقولون: كفروا، فإذا قيل لهم: قد آمنوا والله تعالى وعد المؤمنين بالجنة، فيقولون: الإيمان الذي هو التصديق صدر منهم ولكن الشرع نقل هذا اللفظ إلى فعل الطاعة [7] وهم صدقوا وما أطاعوا في أمر

(1) انظر هذه الأقوال الثلاثة في: شرح التنقيح للقرافي ص 43.

(2) في ط:"فهذه".

(3) في ط:"فهذه".

(4) "أي"ساقطة من ط.

(5) في ط وز:"موضعها".

(6) في ز:"تحصل".

(7) في ط:"الطاعات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت