فهرس الكتاب
أحدهما: أن الجواز إنما يستعمل حقيقة في الأجسام واستعماله في الألفاظ مجاز.
الوجه الثاني: أن المجاز حقيقة في زمان العبور أو مكانه أو مصدره] [1] واستعماله في غير هذه الثلاثة مجاز لغوي، فتبين بما ذكرنا أن المجاز حقيقة عرفية مجاز لغوي.
قوله: (والمجاز استعمال اللفظ) صوابه: اللفظ المستعمل؛ لأن المحكوم عليه بأنه مجاز هو اللفظ الموصوف بالاستعمال لا نفس الاستعمال [2] كما قلناه في الحقيقة [3] .
قوله: (في غير مما وضع له) احترازًا من الحقيقة.
وقوله: (في العرف الذي وقع به التخاطب) أي: في الاصطلاح الذي يحصل به التخاطب بين أهله.
وهذا العرف المذكور ها هنا يندرج فيه المجازات الأربعة، وهي: المجاز اللغوي، والمجاز الشرعي، والمجاز العرفي العام، والمجاز العرفي الخاص، فلو سكت [4] المؤلف عن قوله في العرف الذي وقع به التخاطب، [لما اندرج في حده، إلا المجاز اللغوي خاصة؛ ولأجل هذا زاد عليه في العرف الذي
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(2) "الاستعمال"ساقط من ط.
(3) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 45.
(4) تعليق في هامش ز:"أقول: ليس الأمر هنا كذلك، إذ قوله هنا: استعمال اللفظ في غير ما وضع لعلاقة بينهما، يندرج فيه المجازات الأربعة مما لا يخفى".