فهرس الكتاب
الأول: في اشتقاقه.
والثاني: في وزنه.
والثالث: في إطلاقه على معناه هل هو حقيقة أو مجاز؟.
فأما اشتقاق المجاز [1] فهو مشتق من الجواز الذي هو العبور، والتعدي؛ لأنك [2] تقول: جزت كذا وجزت الوادي أي عبرته.
وسمي المجاز مجازًا؛ لأنه تجوز به [3] عن موضوعه [4] .
وأما وزنه [5] : فهو مفعَل بفتح العين، فأصله مجوز، ثم نقلت فتحة العين إلى الفاء، فيقال: تحرك حرف العلة في الأصل وانفتح ما قبله في الحال فقلب [6] ألفًا فصار مجازًا.
وأما إطلاقه على معناه عرفًا، هل هو حقيقة أو مجاز؟
فهو حقيقة عرفية مجاز لغوي فإنه [7] في اللغة اسم لزمان العبور أو مكانه أو مصدره، [ثم نقلوه من محل الوضع إلى محل التجوز.
فتبين بهذا أنه مجاز لغوي من وجهين:
(1) المجاز: الطريق إذا قطعت من أحد جانبيه إلى الآخر وخلاف الحقيقة. القاموس المحيط مادة (جوز) .
(2) "لأنك"ساقطة من ط.
(3) في ز:"فيه".
(4) في ط:"تجوز به موضعه".
(5) في ط وز:"فوزنه".
(6) في ز:"فقلبت".
(7) في ط وز:"لأنه".