فهرس الكتاب
وأما عكسه وهو إطلاق الخاص على العام، فمثاله: قوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [1] أي رفقاء.
وأما إطلاق المطلق على المقيد، فمثاله: قول الشاعر:
فيا ليتنا نحيا جميعًا وليتنا ... إذا نحن متنا ضمنا كفنان
ويا ليت كل اثنين بينهما هوى ... من الناس قبل اليوم يلتقيان [2]
أى قبل يوم القيامة.
وأما عكسه, وهو إطلاق المقيد على المطلق فمثاله: قول شريح [3] القاضي: أصبحت ونصف الناس [4] عليّ غضاب، أراد بنصف [5] الناس: المحكوم عليه مطلقًا ولو قيده بالنصف.
ونظيره قول الشاعر:
(1) سورة النساء آية رقم 69.
(2) قائل هذين البيتين هو: عووة بن حزام من قصيدته النونية الطويلة في ابنة عمه عفراء, والبيتان كما وردا في كتاب النوادر لأبي علي القالي:
فيا ليت كل اثنين بينهما هوى ... من الناس والأنعام يلتقيان
إلى أن قال:
فيا ليت محيانا جميعًا وليتنا ... إذا نحن متنا ضمنا كفنان
انظر: كتاب ذيل الأمالي والنوادر لأبي علي القالي ص 158، 160، الغزل في العصر الجاهلي لأحمد محمد الحوفي ص 192، 193.
(3) هو شريح بن الحارث بن قيس الكوفي القاضى, مخضرم، ثقة، وقيل: له صحبة، تولى القضاء سبعين سنة وتوفي قبل سنة (80 هـ) أو بعدها.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 349.
(4) "الناس"ساقطة من ط.
(5) في ط:"بالنصف".