فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3461

إذا مت كان الناس صنفان [1] شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع [2]

وأما إطلاق المعروف [3] على المنكر، فمثاله: قوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [4] .

وأما عكسه، وهو إطلاق المنكر على المعروف، فمثاله: قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} [5] أي علمت كل نفس ما قدمت وأخرت [6] .

ومنه قولهم: دع [7] امرأً وما اختار [8] ، [أي: دع كل امرئ وما

(1) في ط:"صنعار"وهو تصحيف.

(2) قائل هذا البيت هو العجير السلولي.

ومناسبته أنه كانت للعجير بنت عم كان يهواها وتهواه، فخطبها إلى أبيها فوعده وقاربه، ثم خطبها رجل من بني عامر موسر، فخيرها أبوها بينه وبين العجير فاختارت العامري ليساره، فقال العجير في ذلك:

الماء على دار لزينب قد أتى ... لها باللوى ذي المرج صيف ومربع

إلى أن قال:

إذا مت كان الناس صنفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع

هذا البيت من شواهد سيبويه على أن"كان"فيها ضمير الشأن، أي إذا مت كان الأمر أو الشأن أو القصة، وجملة الناس صنفان خبرها، وأورده الهروي في الأزهية:

إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كانت أصنع

انظر: خزانة الأدب 3/ 653، الأزهية للهروي، تحقيق الملوحي ص 199، الكتاب 1/ 36، شرح المفصل لابن يعيش 1/ 77, 3/ 116، 7/ 100، أسرار العربية للأنباري تحقيق البيطار ص 136.

(3) في ط:"المعروف".

(4) سورة البقرة آية رقم 58.

(5) سورة الانفطار آية رقم 5.

(6) لفظ:"ما قدمت وأخرت"ساقط من ز.

(7) في ط:"ادعوا"

(8) في ط:"يختار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت