فهرس الكتاب
اختاره] [1] .
وأما الزيادة فمثالها [2] : قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [3] [أى ليس مثله شيء] [4] .
قال أبو حامد الغزالي - رضي [5] الله عنه - في المستصفى: فإن الكاف وضع للإفادة، فإذا استعمل على وجه لا يفيد، كان على خلاف الوضع.
وأما عكسه وهو النقصان: فمثاله قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [6] أي لئلا تضلوا [7] .
وأما تسمية الشيء باعتبار المستقبل، وهو ما يؤول إليه فمثاله قوله تعالى
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(2) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"فمثاله".
(3) سورة الشورى آية رقم 11.
وقد ذكر الطحاوي في إعراب"كمثله"ثلاثة أوجه:
الأول: أن الكاف صلة زيدت للتأكيد فيكون مثله خبر وقد جاء عن العرب أيضًا زيادة الكاف للتأكيد.
الثاني: أن الزائدة مثل أي ليس كهو شيء، وهذا القول بعيد لأن مثل اسم، والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم.
الثالث: أنه ليس ثمّ زيادة أصلًا بل هذا من باب قولهم: مثلك لا يفعل كذا أي أنت لا تفعله وأتى بمثل للمبالغة، وقالوا في معنى المبالغة هنا: أي ليس كمثله مثل لو فرض المثل، فكيف ولا مثل له، وقيل غير ذلك، والأول أظهر.
انظر: شرح الطحاوية ص 84، 85.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(5) كلمة"رضي الله عنه"ساقطة من ط وز.
(6) آية رقم 176 من سورة النساء.
(7) هذا التقدير نسبه القرطبي للكسائي، وهو عند البصريين خطأ صراح؛ لأنهم لا =