فهرس الكتاب
بانفصال، بل ذلك أمر ضروري وهو الترتيب بالحقيقة الزمانية؛ لأن اجتماع حروف [1] أو [2] حرفين في زمان واحد محال، فقولك مثلًا: زيد، فالزاء متقدم ثم الياء ثم الدال، وهذا الترتيب بالحقيقة الزمانية أمر ضروري [3] ؛ لأن الكلام من المصادر السيالة فلا يوجد من الكلام حالة النطق إلا حرف واحد، ولا يقال: بين هذه الحروف انفصال بالزمان.
واعترض قوله أيضًا: (إِن كان المخصص لفظيًا) بأن قيل: هذا التعريف يلزم فيه الدور؛ لأن المخصص مشتق من التخصيص فتعريف التخصيص بما أخذ منه: تعريفًا بما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود.
أجيب [4] عن هذا: بأن المعرف بالحد هو نسبة الحد إلى المحدود لمن هو عارف [بالمحدود] [5] فلا دور، هذا على مذهب المؤلف.
وأما على مذهب الجمهور فجوابه أن تقول، المخصص المأخوذ في الحد مأخوذ من التخصيص اللغوي، و [6] المحدود هو [7] التخصيص الاصطلاحي فلا دور.
واعترض قوله أيضًا:"إن كان المخصص لفظيًا أو بالجنس إن كان عقليًا"؛ فإنه يقتضي أن التخصيص محصور في شيئين وهما: اللفظي، والعقلي،
(1) "حروف"ساقطة من ز.
(2) "أو"ساقطة من ز.
(3) في ز:"زماني ضروري".
(4) في ز:"وأجيب".
(5) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، وفي الأصل:"بالحدود".
(6) في ط:"أو".
(7) في ز:"والمحدود من التخصيص".