فهرس الكتاب
غيره، وهو كثير. انتهى نصه [1] .
وقال بعض الشراح [2] : انظر هذا الذي قال فخر الدين: إن أراد أن هذا مطرد في جميع الصور، فهو مخالف لما تقدم من حصر المبتدأ في الخبر، في قوله عليه السلام:"تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
وإن أراد أن هذا مختص ببعض الصور فما ضابط ذلك؟ انتهى [3] .
وقال بعضهم: هذا الذي قال الإمام فخر الدين ظاهر غير خفي.
وأصله: قول أرباب علم البيان أن معنى [4] خبر المبتدأ إذا كان نكرة مخالف لمعناه إذا كان معرفة.
فإذا قلت: زيد منطلق: كان كلامك مع من لم يعرف انطلاقًا لا من زيد، ولا من غيره، ولم يعرف وقوع انطلاق أصلًا، فأنت تعرّفه ذلك.
وإذا قلت: زيد المنطلق: كان [5] كلامك مع [6] من عرف وقوع الانطلاق، ولكن لم يعرف المنطلق، فأنت تعرفه أنه من زيد دون [7] غيره.
(1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 60، وفي ط زيادة الأمثلة التالية:"ومثاله أيضًا كقولك: زيدٌ القائم، وقولك: زيدٌ الناقل لهذا الخبر، وقولك: زيدٌ المسبب في هذه القضية".
(2) هو المسطاسي في شرحه للتنقيح.
(3) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 21.
(4) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"معنى أن".
(5) في ط:"فإن".
(6) "مع"ساقطة من ط.
(7) في ز:"لا من غيره".