فهرس الكتاب
قوله: (وإِلا فهذه الصفة [1] تقتضي حصره في النذارة فلا يوصف بالبشارة ولا بالعلم، ولا بالشجاعة، ولا بصفة أخرى) أي: وإن لم يحمل [2] الحصر [3] في [4] الآية المذكورة على الخصوص بالكفار، فيلزم من ذلك ألا يتصف النبي عليه السلام بالبشارة، ولا بالعلم، ولا بالشجاعة، ولا بالجود، ولا بالزهد، ولا بالعلم [5] ، ولا بالصبر، ولا بغير ذلك من الأوصاف الجميلة، وذلك مخالف للإجماع، فوجب حمل الآية على الخصوص، وهو [6] المقصود.
ومثال الحصر الخاص أيضًا: قوله تعالى: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [7] .
فحصر الله تبارك وتعالى الدنيا في اللعب واللهو، مع أنها مزرعة للآخرة [8] ؛ إذ منها تكتسب جميع الخيرات، وكل [9] ما يكتسب في [10] الآخرة من المراتب الشريفة، والدرجات [11] الرفيعة فهو [12] من الحياة الدنيا
(1) في ط وز:"الصيغة".
(2) في ط:"نحمل"، وفي ز:"تحمل".
(3) "الحصر"ساقطة من ز.
(4) "في"ساقطة من ز.
(5) "ولا بالعلم"ساقطة من ز.
(6) في ز:"وهذا هو".
(7) سورة محمد آية رقم 36.
(8) في ط وز:"الآخرة".
(9) في ط:"وكلها".
(10) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"من".
(11) في ط:"والدرجة".
(12) في ز:"فهي".