فهرس الكتاب
القلوب" [1] ."
وإنما قلنا: لا يقبح إطلاق لفظ الكراهة عليه] [2] : [لما يتوقع فيه[3] من خوف التحريم، وإن كان غالب الظن الحل، ولكن إنما يتجه هذا على القول بأن المصيب واحد، وأما من صوب كل مجتهد: فالحل عنده مقطوع به إذا غلب على ظنه الحل] [4] ، قاله الغزالي في المستصفى [5] .
قوله: (والمكروه ما رجح تركه على فعله شرعًا من غير ذم) .
ش: هذا [6] حد المكروه على جهة التنزيه وما تركه أولى.
واحترز بقوله: (ما رجح تركه) من الواجب، والمندوب، والمباح؛ لأنها كلها راجحة الفعل، والمباح ليس فيه راجح
(1) لم أجده مرفوعًا، وإنما وجدته موقوفًا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وقد عزاه لابن مسعود: أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث 3/ 139.
والزمخشري في كتابه الفائق في غريب الحديث 1/ 279.
وابن الأثير في كتابه النهاية في غريب الحديث 1/ 377، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 220) .
وقال ابن رجب:"وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"الإثم حزاز القلوب"، واحتج به الإمام أحمد."
وقد ورد حديث بمعناه وهو ما أخرجه الإمام مسلم عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال:"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".
انظر حديث رقم: (2553) (4/ 1980) .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(3) "فيه"ساقطة من ز.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(5) انظر: المستصفى 1/ 66، 67.
(6) في ز:"هذا هو"، وفي ط:"وهذا".