فهرس الكتاب
الوقت المعين [1] ، وتوصف بالقضاء إذا فعلت خارج ذلك الوقت المعين لها، وإذا كان وقتها غير مشتمل على المصلحة في نفسه فلا توصف بالأداء ولا بالقضاء، أي: لا توصف بالأداء إذا فعلت في أول أزمنة الإمكان، ولا توصف بالقضاء إذا فعلت بعد ذلك، هذا [2] هو الفرق بين ما يوصف بالأداء والقضاء وبين ما لا يوصف بهما.
وهنا الذي قررناه [3] هو معنى قول المؤلف: وقولنا: لمصلحة اشتمل عليها الوقت احترازًا من تعيين الوقت لمصلحة المأمور به، لا لمصلحة في الوقت.
وقوله: (كما إِذا قلنا: الأمر للفور فإِنه يتعين الزمان الذي يلي ورود الأمر ...) إلى آخره.
ذكر المؤلف ها هنا مثالين للفوريات [4] التي لا يشتمل فيها الوقت على المصلحة، أحد المثالين كلي، والآخر جزئي.
فالمثال الكلي: هو قوله: (كما إِذا قلنا: الأمر للفور) .
والمثال الجزئي: هو قوله: (كمن بادر إِلى إِزالة منكر و [5] إِنقاذ غريق) ، ولكن المثال الكلي إنما يتبين لك بالمثال [6] الجزئي.
(1) في ط:"المعين لها".
(2) في ط:"وهذا".
(3) في ط:"قدرناه".
(4) "للفوريات"ساقطة من ز.
(5) في ز:"أو".
(6) في ط:"المثال".