فهرس الكتاب
حقيقة، وبه قال الباجي [1] والغزالي [2] .
وسبب الخلاف في هذا: اختلافهم في فائدة القضاء:
فقيل: فائدة القضاء استدراك لمصلحة تقدم سبب الوجوب.
وقيل: فائدة القضاء استدراك لمصلحة تقدم الوجوب.
فمن قال: فائدته استدراك لمصلحة تقدم سبب الوجوب، قال: القضاء بعد ذلك حقيقة؛ لأنه استدراك لما فات.
ومن قال: فائدته استدراك لمصلحة تقدم [3] الوجوب قال: القضاء بعد [4] ذلك [5] مجاز لا حقيقة لعدم تقدم الوجوب.
وقال القاضي عبد الوهاب: بل القضاء حقيقة لتقدم الوجوب، فإن الحائض يجب عليها الصوم في زمان حيضها، ولكن منع مانع الحيض.
وذلك أن القائلين بأن فائدة القضاء هي [6] استدراك لمصلحة تقدم الوجوب قد اختلفوا على قولين:
منهم من قال: لا يجب الصوم [7] على الحائض في زمان حيضها،
(1) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي، تحقيق د. عمران علي أحمد العربي ج 1/ 102.
(2) انظر: المستصفى للغزالي 1/ 96.
(3) "تقدم"ساقطة من ز.
(4) في ز:"بعده".
(5) "ذلك"ساقطة من ز.
(6) في ز:"هو".
(7) "الصوم"ساقطة من ط.