فهرس الكتاب
جعل الله تعالى [1] كل يوم من [2] رمضان سببًا لوجوب صوم يوم بعد رمضان فيقدر القضاء بقدر المتروك لا لتقدم الوجوب [3] .
وأما الحنفية القائلون بأن الصوم يجب على الحائض وجوبًا موسعًا فقالوا: لا يلزمنا الاجتماع بين الوجوب والحرام؛ لأن وقت الوجوب موسع؛ إذ لا تصوم هذا الواجب إلا بعد [4] رمضان.
قال المؤلف في القواعد: هذا المذهب باطل؛ لأن الواجب الموسع يجوز فعله في أول أزمنة التوسعة باتفاق، ولا يجوز للحائض أن تصوم في جميع زمان الحيض باتفاق، ولو صح ما قالوه [من الواجب الموسع] [5] لصح أن يقال: الظهر تجب [6] من طلوع الشمس وجوبًا موسعًا [فإنها تفعل يعد الزوال كما يفعل بالصوم بعد رمضان، ويصح أيضًا أن يقال: إن رمضان يجب من رجب وجوبًا موسعًا] [7] ويفعل بعد انسلاخ شعبان، كما يفعل الصوم بعد زوال العذر، وذلك [8] كله خلاف الإجماع، فلا يصح ما قالوه من الواجب
(1) "تعالى"لم ترد في ط وز.
(2) في ط:"هو".
(3) هذه الأدلة وأجوبتها ذكرها القرافي في شرح التنقيح (ص 74، 75) ، وكذلك ذكرها في الفروق، الفرق الثامن والستون بين قاعدة الواجب الموسع وبين قاعدة ما قيل به من وجوب الصوم على الحائض 2/ 62 - 67.
(4) في ط:"بقدر".
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(6) في ز:"يجب".
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(8) في ط:"وذلك".