فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 3461

وسكت عن البطلان في العادات [1] ؛ لأنه ذكر فيها [2] الفساد دون البطلان، فإنما فعل ذلك؛ إذ لا فرق بين الفساد والبطلان، فإنهما مترادفان عندنا وعند الشافعية.

وأما الحنفية فقد فرقوا بين الباطل والفاسد فقالوا: الباطل ما نهي عنه لذاته كالخمر والخنزير، والفاسد: ما نهي عنه لوصفه كالربا [3] .

قوله: (إِلا أن تلحق به عوارض على أصولنا) يعني: أن النهي يدل على فساد المنهي عنه فيجب فسخه إلا أن تلحق بها عوارض أي: إلا أن تتصل بالعقود المنهي عنها لواحق وحوادث، فيقرر [4] حينئذ ويمضي بالقيمة، والمراد

(1) في ط:"العبادات".

(2) في ز:"فيه".

(3) يقول أبو علي الشاسي الحنفي: والنهي نوعان:

نهي عن الأفعال الحسية: كالزنا، وشرب الخمر، والكذب، والظلم.

ونهي عن التصرفات الشرعية: كالنهي عن الصوم في يوم النحر والصلاة في الأوقات المكروهة وبيع الدرهم بالدرهمين.

وحكم النوع الأول: أن يكون المنهي عنه هو عين ما ورد عليه النهي فيكون عينه قبيحًا فلا يكون مشروعًا أصلًا.

وحكم النوع الثاني: أن يكون المنهي عنه غير ما أضيف إليه النهي، فيكون هو حسنًا بنفسه قبيحًا لغيره.

انظر: أصول الشاشي ص 165.

ويقول الخبازي في المغني (ص 76) : وكذا بيع الربا مشروع بأصله والنهي يتعلق بوصفه، وهو الفعل الخالي عن العوض.

وانظر تفريق الحنفية هذا في: المحصول ج 1 ق 1 ص 143، الفروق للقرافي 2/ 82.

(4) في ز:"فتقرر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت