فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 3461

بالعوارض التي تقرر البيع الفاسد أربعة أشياء وهي:

حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها.

ولكن تقرير العقد الفاسد إذا اتصل به أحد هذه الأشياء يحتاج إلى تفصيل، بيّنه المؤلف في كتاب البيوع وغيره في الذخيرة [1] .

وإلى هذا أشار بقوله: يأتي تفصيلها في كتاب البيوع وغيره إن شاء الله.

وقوله: (على أصولنا) أي: هذا على مذهبنا وقواعدنا نحن المالكية.

وذلك أن فقهاء الأمصار اختلفوا في النهي: هل يدل على فساد المنهي عنه أو لا؟

ذهبت [2] الشافعية: إلى أنه يدل على الفساد مطلقًا [3] فلا يجوز الانتفاع ولو بيع ألف مرة، فيجب نقضه فطردوا أصلهم [4] .

وذهبت الحنفية إلى أنه يدل على الصحة مطلقًا [5] فيجوز الانتفاع به، وقالوا: إذا اشترى أمة شراءً فاسدًا يجوز له وطؤها، وكذلك جميع العقود الفاسدة فطردوا أيضًا أصلهم.

(1) انظر كتاب: الذخيرة الجزء الرابع، كتاب البيوع ورقة 49 ب إلى ورقة 51 أمن نسخة مصورة فلميًا بمركز البحث بجامعة أم القرى برقم 112.

(2) في ط:"وذهبت".

(3) انظر مذهب الشافعية في: الإحكام للآمدي 2/ 192، اللمع للشيرازي المطبوع مع التخريج ص 86.

(4) في ز:"أصولهم".

(5) انظر مذهب الحنفية في النهي، هل يدل على الفساد في: ميزان الأصول للسمرقندي ص 230، 231، المغني للخبازي ص 72 - 74، كشف الأسرار 1/ 258، 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت