فهرس الكتاب
للمعتزلة بالحظر والإباحة مخصوص عندهم بما لم يطلع العقل على مصلحته.
ودليل من قال من المعتزلة بالحظر [1] فيما لم يطلع العقل على حاله: أن الإقدام على ذلك تصرف في ملك الغير بغير إذنه فلا يجوز عقلًا وعرفًا كما في الشاهد في أخذ مال الغير.
وأجيب عنه: بأن عدم جواز التصرف في ملك الغير مبني على السمع، والسمع معدوم.
ودليل القائلين من المعتزلة بالإباحة [2] فيما لم يطلع العقل على حاله: أن الله تعالى خلق الأشياء وخلق العباد لينتفعوا بها، فدل ذلك على الإباحة بمنزلة تقديم الطعام بين يدي إنسان.
وأجيب عنه: بأنه لا نسلم أن الله تعالى خلق الأشياء للانتفاع لجواز أن يكون خلقها ليصبر [3] عنها.
وأما دليل الأبهري من أصحابنا القائل بالحظر مطلقًا؛ فقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} [4] .
مفهومه أن المتقدم قبل التحليل هو التحريم.
(1) انظر: المحصول للرازي ج 1 ق 1 ص 209، 216.
(2) انظر المصدر السابق.
(3) في ط:"ليبصر".
(4) سورة المائدة آية رقم (4) .