فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 129

أرمينية إلى ملك اللان ثم كتب له صاحب اللان إلى ملك الخزر فلما وصل إلى ملك الخزر أرسل معه جماعة من جنوده يدلونه على الطريق فلما سار من عنده مشى خمسة وعشرين يوما ودخل إلى أرض سوداء وخمة فسار فيها عشرة أيام فرأى بها مدائن خربة فسأل عن خراب تلك المدائن فقالوا هذه المدائن التى كان يفسدها يأجوج ومأجوج حتى خربت وهي إلى الآن خراب ثم سار من تلك المدائن الخراب حتى أشرف على مدينة فيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية ويقرؤن القرآن وعندهم المساجد والجوامع ويصلون الجمعة والجماعة فقال لهم صاحبهم من أين أقبلتم قال لهم سلام الترجمان نحن رسل أمير المؤمنين الواثق بالله هارون فلما سمعوا تعجبوا من قوله أمير المؤمنين وهم يقولون ما سمعنا قط بهذا اللفظ الا في هذا اليوم منكم فتركهم ومضى حتى أشرف على جبل أملس وقدامه جبل منقطع وبينهما واد عرضه مائة وخمسون ذراعا. قال السدي ان يأجوج ومأجوج ليس لهم مخرج الا من بين هذين الجبلين ومن ورائهم البحر المحيط ولولا ذلك ما كان يفيد السد شيئا ثم أن سلاما رأى عضادتين مما يلى هذا الجبل من جانبي الوادى عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا وكل ذلك مبنى بلبن الحديد ورأى دراوندا من حديد طرفه على تلك العضادتين مائة وعشرون ذراعا وفوق ذلك الداروند بناء السد الى رأس ذلك الجبل الأملس وارتفاعه مقدار مد البصر اليه وفوق ذلك البناء شرفات من الحديد في كل شرفة قرنان ينثنى كل واحد منهما على صاحبه وفى وسط ذلك البناء باب له درفتان عرض كل درفة منهما خمسون ذراعا في مثلها ارتفاعها وعلى ذلك الباب قفل طوله سبعة أذرع في غلظ ذراع ونصف وله مفتاح معلق طوله ذراع ونصف وله اثنا عشر سنا في كل سن قدر يد الهون وهو معلق في سلسلة طولها ثمانية أذرع في استدارة أربعة أشبار ولذلك الباب عتبة عرضها عشرة أذرع وطولها مائة ذراع وقد جعل لذلك السد حارس يركب كل يوم ومعه جماعة من قومه نحو عشريم فارسا وبأيديهم المرزبات من الحديد فيضربون على ذلك القفل ثلاث ضربات ثم يصغون بآذانهم الى ما وراء الباب فيسمعون دويا كدوى النحل فيعلم يأجوج ومأجوج أن هناك حرسة وحفظة خلف الباب قال سلام الترجمان ورأيت بالقرب من السد عين ماء تجرى وحول تلك العين آلة البناء وهى قدور من حديد ومغارف وبقية من لبن الحديد طول كل لبنة ذراع ونصف في سمك شبرين وقد مرت عليها الدهور وصدئت والتصق بعضها على بعض قال سلام فسألت أهل تلك الحصون هل رأيتم أحد من يأجوج ومأجوج فقالوا نعم رأيناهم مرارا عديدة فوق شرفات السدور بما يقع منهم أحد على الأرض من الريح الشديد فكتب سلام ذلك جميعه مما رأى وسمع من السد وأخبار يأجوج ومأجوج فصار المكتوب درجا وعزم على الرجوع الى بغداد فسار في برارى وقفار حتى خرج الى أرض سمرقند الى بغداد فكان مدة غيبته ثمانية وعشرين شهرا فلما دخل الى بغداد صار يحدث الناس بعجائب ما رأى وما سمع انتهى أورد ذلك ابن الجوزى في كتابه تنوير القبسأرمينية إلى ملك اللان ثم كتب له صاحب اللان إلى ملك الخزر فلما وصل إلى ملك الخزر أرسل معه جماعة من جنوده يدلونه على الطريق فلما سار من عنده مشى خمسة وعشرين يوما ودخل إلى أرض سوداء وخمة فسار فيها عشرة أيام فرأى بها مدائن خربة فسأل عن خراب تلك المدائن فقالوا هذه المدائن التى كان يفسدها يأجوج ومأجوج حتى خربت وهي إلى الآن خراب ثم سار من تلك المدائن الخراب حتى أشرف على مدينة فيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية ويقرؤن القرآن وعندهم المساجد والجوامع ويصلون الجمعة والجماعة فقال لهم صاحبهم من أين أقبلتم قال لهم سلام الترجمان نحن رسل أمير المؤمنين الواثق بالله هارون فلما سمعوا تعجبوا من قوله أمير المؤمنين وهم يقولون ما سمعنا قط بهذا اللفظ الا في هذا اليوم منكم فتركهم ومضى حتى أشرف على جبل أملس وقدامه جبل منقطع وبينهما واد عرضه مائة وخمسون ذراعا. قال السدي ان يأجوج ومأجوج ليس لهم مخرج الا من بين هذين الجبلين ومن ورائهم البحر المحيط ولولا ذلك ما كان يفيد السد شيئا ثم أن سلاما رأى عضادتين مما يلى هذا الجبل من جانبي الوادى عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا وكل ذلك مبنى بلبن الحديد ورأى دراوندا من حديد طرفه على تلك العضادتين مائة وعشرون ذراعا وفوق ذلك الداروند بناء السد الى رأس ذلك الجبل الأملس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت