فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 129

الملك بشخص وجب عليه القتل فأطعمها له فلما أكلها اضطرب ومات في الحال فلما رأى الملك ذلك أنعم على الشاب بألف دينار وصار لا يتصرف في شئ من الأمور الا برأى ذلك الشاب .ملك بشخص وجب عليه القتل فأطعمها له فلما أكلها اضطرب ومات في الحال فلما رأى الملك ذلك أنعم على الشاب بألف دينار وصار لا يتصرف في شئ من الأمور الا برأى ذلك الشاب .

قال عباس رضى الله عنهما ان الله تعالى خلق في السماء جبالا من ثلج وبرد كما أن في الأرض جبالا من حجر وهو قوله تعالى (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) الآية وفى بعض الاخبار ان الله تعالى خلق ملائكة نصف أبدانهم من ثلج ونصفها من نار فاذا أراد أن ينزل الثلج على مكان أمر تلك الملائكة أن ترفرف بأجنحتها على الثلج فما يسقط الى الأرض ثلج الا برفرفة أجنحة الملائكة قال ابن الجوزى في بعض مصنفاته ان في القرن الخامس من الهجرة وقع من السماء بردة وهى قطعة عظيمة في بعض جهات الغرب فاهتزت لها الأرض وقتلت ما لا يحصى عددهم من البهائم والناس وكان أمرا مهولا .

قال كعب الاحبار رضى الله عنه ان بين السماء والأرض سحابا لطيفا وفوقه طيور بيض رؤوسها كرؤوس الخيل ولها ذوائب النساء ولها أجنحة طوال وليس لها في السماء ملجأ ولا في الأرض مأوى وانها تبيض وتفرج على السحاب في الهواء وتقر على السحاب كما تقر الطيور على الماء. ويقرب من ذلك أن الطير المسمى بالحجل يعشش في الهواء وانه يلقح في الهواء كما تلقح النخلة من النخيل وانه يأتى الى أعشاش الطير فيأخذ من بيضها ويحضنه فاذا تحرك الفرخ في البيضة وصار له قوة على الطيران طار حتى يلحق بأمه التى باضته في الاصل ولا يقيم في الهواء ويقال ان العقاب لا يسافد أنثاه وان الذى يسافدها من غير جنسه من الطيور نقل ذلك صاحل السكران. قيل ان الحجل يكون في أسافل الريح والطير المسمى باليعسوب يكون في أعالى الريح فيلقح منه وقيل في المعنى

ما أنت الا كالعقاب فأمه ... معلومة وله أب مجهول

ومن العجائب أن في بلاد الهند مدينة تسمى دكين وبها جبل يرى كله في نار من غير موقد ويقال ان بذلك الجبل طائرا يسمى السمندل وهو على قدر الرخمة وأنه يعشش في ذلك الجبل الذى ترى فيه النار ويفرخ فيه ولا يحترق من تلك النار ويقال ان ريشه يعمل منه مناشف فاذا اتسخت ترمى في النار فتنقى من وسخها ولا تحترق ويعمل من ريشه فتائل للسراج فاذا فرغ الزيت تنطفئ منه الفتيلة ولا تأكلها النار ولو أقامت الى الابد ويقال ان دهن هذا الطير اذا طلى به الانسان بدنه ودخل النار لا تضره فاذا أراد الانسان ابطال عمل ذلك الدهن يطلى فوقه بالخل فانه يفسد الدهن. ومن العجائب أن طائرا يسمى السمرمر وهو قدر الزرزور ومن شأنه أنه يهلك الجراد قبل أن يأوى الى عين ماء في أقصى بلاد العجم فاذا نزل في بلادهم الجراد أرسلوا فارسين الى تلك العين فيحضران لهم من ماء تلك العين فيعلقونه بين السماء والأرض فاذا أتى الماء الى الأرض التى فيها الجراد يتبعه الطائر المعروف بالسمرمر فيقتل الجراد ويفنيه عن آخره ويقال ما دام ذلك الماء في الأرض لا يدخل اليها الجراد. ومن شأن هذا الماء أنه اذا كان في اناء ووضع على الأرض بطل السر الذى به وأما قولهم في ارسال فارسين الى تلك العين التى يأوى اليها السمرمر فارسال الفارسين خشية أن يموت أحدهما فيحضر الماء الآخر ويقال ان عين الماء هى التى تسمى السمرمر واليها ينسب ذلك الطير. ومما يؤيد هذا الخبران في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة أحضر بعض الاعاجم الى الملك الظاهر جقمق. ققم نحاس مختوما وزعم أن فيه ماء السمرمر فأنعم عليه السلطان بألف دينار في مقابلة تعبه فعلق الملك الظاهر ذلك القمقم في سقف الكبير والسمرمر معلق به مدة طويلة فمن يومئذ امتنع الجراد عن مصر. وفى بعض الأخبار ما رواه ابن عباس رضى الله عنهما أن بين السماء والأرض بحرا من نار وليس لها دخان فيقال ان الجان خلقوا من ذلك البحر ومن الفوائد اللطيفة ما نقله الشعبى في كتاب العرائس أن الهدهد يرى الماء تحت الأرض كما يرى أحدكم إناه وروى أن اسم الغراب أعور وانما سمى بذلك لأنه يغمض إحدى عينيه من قوة بصره ويقتصر على الأخرى وقد قيل في المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت