بحرحر لا يعلم عظمه الا الله فاستقرت تلك الياقوتة الخضراء عليها ولما لم يكن للصخرة قرار أهبط الله تعالى اليهالا يعلم عظمه الا الله فاستقرت تلك الياقوتة الخضراء عليها ولما لم يكن للصخرة قرار أهبط الله تعالى اليها حوتاعظيما من البحر السابع الذى تحت العرش ويقال اسم الحوت بهموت وقيل بلهوت فاستقرت تلك الصخرة على ظهر الحوت وقيل لا يقدر أحد أن ينظر الى ذلك الحوت من بريق عينيه ولو وضعت بحار الدنيا كلها في احدى منخريه لكانت كالخردلة في أرض فلاة فاستقر الحوت على الماء وصار واقفا مكانه لا يتحرك فقال اللهم لك الحمد بك قويت وبحولك استطعت ولولا ذلك لما كان لى قوة على حمل ما استحملتنى اياه فائذن لى يارب بالسجود شكرا لك على ذلك فأذن الله تعالى له بأن يسجد فأدخل رأسه في الماء حتى غاب ثم أخرجه من الماء فهو يسجد في كل يوم الى يوم القيامة ثم جعل الله تعالى تحت الماء الهواء وتحت الهواء الظلمة ومن هناك ينقطع على الخلائق ويروى في بعض الاخبار أن الله تعالى وكل بذلك الحوت ملائكة يأتونه بغذائه في كل يوم على قدر شعبه فيأتونه من البحر المسجور بألف حوت كل حوت طوله مسيرة يوم وليلة أما الثور فوكل الله تعالى ملائكة بغذائه في كل يوم بألف شجرة من بساتين القدرة طول كل شجرة مسيرة يوم وليلة فسبحان القادر على كل شئ ويروى في بعض الأخبار أن ابليس اللعين لا زال يغوص الى الأرض السابعة حتى وصل الى الحوت المسمى بهموت فتقدم اليه وقال له يابهموت ان الثور يقول لك انه هو حامل الصخرة التى عليها الارضون وانك لا حمل لك مع حمله ولو كلفت أنت بحمل ذلك لم تطق وأنت الذى حملته وحملتها ولو كلفت الثور بحمل ذلك لم يطق فأعجب الحوت في نفسه وبقوته فظن ابليس اللعين أنه قد أغوى الحوت وأنه سيفسد ما عليه فاضطرب الحوت من تحت قوائم الثور فسلط الله تعالى على الحوت دابة لطيفة قدر فراشة واسمها الآمة فأوقفها بين عينى الحوت فصارت تنقره على دماغه حتى وصلت الى عظم دماغه فذل ووقف مكانه ولم يتحرك واشتغل بما ناله من الالم من تلك الدابة ثم ان ابليس اللعين مضى الىالثور وأغواه كما أغوى الحوت فسلط الله على الثور دابة لطيفة وأجلسها عند منخره فذل ووقف كما وقف الحوت ولم يتم لابليس اللعين ما دبره من الحيلة للفساد أورد ذلك الثعلبى قال ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الله الأرض يوم السبت وخلق الجبال يوم الاحد وخلق الاشجار يوم الاثنين وخلق الكروم يوم الثلاثاء وخلق الظلمة والنور يوم الاربعاء وخلق الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام يوم الجمعة وقد اختلف جماعة من العلماء في اليوم الذى ابتدأ الله تعالى فيه المخلوقات وهو على ثلاثة أقوال فقال ابن اسحق هو يوم السبت وقال كعب الاحبار هو يوم الاحد. قال أهل الانجيل هو يوم الاثنين وقال النبى صلى الله عليه وسلم خلق الله تعالى في يوم الجمعة الشمس والقمر والنجوم والملائكة الى ثلاث ساعات مضين من يوم الجمعة وخلق آدم عليه السلام في آخر يوم الجمعة وأهبط من الجنة عند غروب الشمس من يوم الجمعة. وقال وهب بن منبه انما سمى يوم الجمعة لان طينة آدم عليه السلام جمعت فيه فلذلك سمى الجمعة قال حذيفة اليمانى روى في بعض الأخبار ان الدنيا مسيرة خمسمائة عام منها ثلثمائة عام بحار وجبال ومائة عام عمار ومائة عام خراب وقال بعض علماء الهيئة ان الجهات ست الشرق وهو حيث تطلع الشمس أى تشرق والقمر والنجوم والغرب وهو حيث يغربن فيه والشمال وهو حيث مدار الجدى وقد أفرط هناك البرد والجنوب وهو حيث مدار سهيل وهو ما يلى كرة السماء والتحت وهو ما يلى كرة الأرض والفوق وهو ما يلى الافلاك قال بعض الحكماء فجهة الشمال واقعة تحت مدار الجدى وقد أفرط هناك البرد فيصير ستة أشهر ليلا دائما مستمرا وهذه مدة الشتاء لا يرى هناك النهار وتجمد في هذه الجهة المياه لقوة البرد فلا ينبت فيها شئ من النبات ولا يقيم فيها حيوان وأما جهة الجنوب فحيث مدار سهيل فيصير هناك ستة أشهر نهارا دائما مستمرا بغير ليل وهذه مدة الصيف فيفرط هناك الحر والسموم فلا ينبت فيها نبات ولا يقيم فيها حيوان لشدة الحر هناك فلا تسكن تلك الجهات.