فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 129

بحرحر لا يعلم عظمه الا الله فاستقرت تلك الياقوتة الخضراء عليها ولما لم يكن للصخرة قرار أهبط الله تعالى اليهالا يعلم عظمه الا الله فاستقرت تلك الياقوتة الخضراء عليها ولما لم يكن للصخرة قرار أهبط الله تعالى اليها حوتاعظيما من البحر السابع الذى تحت العرش ويقال اسم الحوت بهموت وقيل بلهوت فاستقرت تلك الصخرة على ظهر الحوت وقيل لا يقدر أحد أن ينظر الى ذلك الحوت من بريق عينيه ولو وضعت بحار الدنيا كلها في احدى منخريه لكانت كالخردلة في أرض فلاة فاستقر الحوت على الماء وصار واقفا مكانه لا يتحرك فقال اللهم لك الحمد بك قويت وبحولك استطعت ولولا ذلك لما كان لى قوة على حمل ما استحملتنى اياه فائذن لى يارب بالسجود شكرا لك على ذلك فأذن الله تعالى له بأن يسجد فأدخل رأسه في الماء حتى غاب ثم أخرجه من الماء فهو يسجد في كل يوم الى يوم القيامة ثم جعل الله تعالى تحت الماء الهواء وتحت الهواء الظلمة ومن هناك ينقطع على الخلائق ويروى في بعض الاخبار أن الله تعالى وكل بذلك الحوت ملائكة يأتونه بغذائه في كل يوم على قدر شعبه فيأتونه من البحر المسجور بألف حوت كل حوت طوله مسيرة يوم وليلة أما الثور فوكل الله تعالى ملائكة بغذائه في كل يوم بألف شجرة من بساتين القدرة طول كل شجرة مسيرة يوم وليلة فسبحان القادر على كل شئ ويروى في بعض الأخبار أن ابليس اللعين لا زال يغوص الى الأرض السابعة حتى وصل الى الحوت المسمى بهموت فتقدم اليه وقال له يابهموت ان الثور يقول لك انه هو حامل الصخرة التى عليها الارضون وانك لا حمل لك مع حمله ولو كلفت أنت بحمل ذلك لم تطق وأنت الذى حملته وحملتها ولو كلفت الثور بحمل ذلك لم يطق فأعجب الحوت في نفسه وبقوته فظن ابليس اللعين أنه قد أغوى الحوت وأنه سيفسد ما عليه فاضطرب الحوت من تحت قوائم الثور فسلط الله تعالى على الحوت دابة لطيفة قدر فراشة واسمها الآمة فأوقفها بين عينى الحوت فصارت تنقره على دماغه حتى وصلت الى عظم دماغه فذل ووقف مكانه ولم يتحرك واشتغل بما ناله من الالم من تلك الدابة ثم ان ابليس اللعين مضى الىالثور وأغواه كما أغوى الحوت فسلط الله على الثور دابة لطيفة وأجلسها عند منخره فذل ووقف كما وقف الحوت ولم يتم لابليس اللعين ما دبره من الحيلة للفساد أورد ذلك الثعلبى قال ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الله الأرض يوم السبت وخلق الجبال يوم الاحد وخلق الاشجار يوم الاثنين وخلق الكروم يوم الثلاثاء وخلق الظلمة والنور يوم الاربعاء وخلق الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام يوم الجمعة وقد اختلف جماعة من العلماء في اليوم الذى ابتدأ الله تعالى فيه المخلوقات وهو على ثلاثة أقوال فقال ابن اسحق هو يوم السبت وقال كعب الاحبار هو يوم الاحد. قال أهل الانجيل هو يوم الاثنين وقال النبى صلى الله عليه وسلم خلق الله تعالى في يوم الجمعة الشمس والقمر والنجوم والملائكة الى ثلاث ساعات مضين من يوم الجمعة وخلق آدم عليه السلام في آخر يوم الجمعة وأهبط من الجنة عند غروب الشمس من يوم الجمعة. وقال وهب بن منبه انما سمى يوم الجمعة لان طينة آدم عليه السلام جمعت فيه فلذلك سمى الجمعة قال حذيفة اليمانى روى في بعض الأخبار ان الدنيا مسيرة خمسمائة عام منها ثلثمائة عام بحار وجبال ومائة عام عمار ومائة عام خراب وقال بعض علماء الهيئة ان الجهات ست الشرق وهو حيث تطلع الشمس أى تشرق والقمر والنجوم والغرب وهو حيث يغربن فيه والشمال وهو حيث مدار الجدى وقد أفرط هناك البرد والجنوب وهو حيث مدار سهيل وهو ما يلى كرة السماء والتحت وهو ما يلى كرة الأرض والفوق وهو ما يلى الافلاك قال بعض الحكماء فجهة الشمال واقعة تحت مدار الجدى وقد أفرط هناك البرد فيصير ستة أشهر ليلا دائما مستمرا وهذه مدة الشتاء لا يرى هناك النهار وتجمد في هذه الجهة المياه لقوة البرد فلا ينبت فيها شئ من النبات ولا يقيم فيها حيوان وأما جهة الجنوب فحيث مدار سهيل فيصير هناك ستة أشهر نهارا دائما مستمرا بغير ليل وهذه مدة الصيف فيفرط هناك الحر والسموم فلا ينبت فيها نبات ولا يقيم فيها حيوان لشدة الحر هناك فلا تسكن تلك الجهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت